سويسرا تبكي المهرج والإيمائي الشهير ديميتري الذي توفي في الليلة الفاصلة ما بين 19 و20 يوليو 2016، بعد حياة فنية ثرية اعتلى خلالها ركح المسارح في سويسرا والعالم على مدى 60 عاما وتميّزت خلالها لفائدة العديد من القضايا الإجتماعية والإنسانية.
(RDB)
وُلد ديميتري يوم 18 سبتمبر 1935 في مدينة أسكونا بكانتون تيتشينو الجنوبي لأبوين فنانين سويسريين متحدثين بالألمانية (كان أبوه النحات والمهندس المعماري فيرنر جاكوب مولّر، أما أمه فكانت الفنانة والنسّاجة مايا مولّر – تشيرّين) وقرر منذ سن السابعة أن يُصبح مُهرّجا.
هذا الهدف سعى لتحقيقه فور الإنتهاء من مرحلة التدرب على صناعة الخزف في مدينة زولّيكوفّن (كانتون برن) حيث تابع دروسا في الإلقاء والموسيقى والرقص والألعاب البهلوانية. ولمواصلة تكوينه، انتقل إلى باريس حيث التحق بمدرسة الإيماء للفنان آتيان دوكرو، ثم أصبح عضوا في فرقة مارسيل مارسو.
في عام 1962، قُوبل عرضه الإيمائي المنفرد الذي قدمه خلال المهرجان الدولي للإيماء في برلين بترحاب كبير. وفي عام 1973، قدم عروضا مع سيرك "بيغ آبل" في نيويورك.
أسس رفقة زوجته مسرحا، كما أنشأ "أكاديمية ديميتري للمسرح" في بلدة فيرشو جنوب سويسرا، وهي عبارة عن كلية للفنون الإستعراضية. وفي عام 1995، تم إدراج اسمه ضمن ساحة الشهرة الدولية للمهرجين.
بمرور الوقت، تحول ديميتري بالفعل إلى كنز وطني وتحصل على الجائزة السويسرية للثقافة عامي 2009 و2014.
وفي حوار مؤثر أجرته معه قناة التلفزيون العمومي الناطقة بالإيطالية في خريف 2015 بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، قال الفنان الراحل: "أنا بالتأكيد وبالخصوص مُهرّج".
swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: چهارشنبه 30 تير 1395 ساعت: 22:20
عمليا، يتساوى هذا الهدف الذي يقتصر على خمس ميداليات على متوسط عدد الميداليات التي أحرز عليها رياضيون سويسريون في ألعاب أولمبية صيفية منذ دورة روما لعام 1960. في المقابل، يظل هذا الرقم أقل بكثير من الرقم القياسي الذي سُجّل في دورة باريس للألعاب الأولمبية سنة 1924حين تمكن الرياضيون السويسريون آنذاك بالعودة بـ... 25 ميدالية!
في الأثناء، قد تكون حصيلة المشاركة السويسرية أفضل حالا في دورة هذا العام إذا ما تقرر استبعاد روسيا من المشاركة في الأولمبياد بسبب لجوء رياضييها المكثف إلى استخدام المنشطات. ولكن لم يُتّخذ أي قرار بهذا الخصوص حتى الآن، حيث لم تحسم اللجنة الأولمبية الدولية موقفها خلال الإجتماع الذي عقدته يوم الثلاثاء 19 يوليو الجاري، وقررت إنشاء لجنة للنظر في القضية بمزيد من التفصيل.
swissinfo.ch مع قناة التلفزيون العمومي السويسري RTS
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: چهارشنبه 30 تير 1395 ساعت: 22:20
وُلد ديميتري يوم 18 سبتمبر 1935 في مدينة أسكونا بكانتون تيتشينو الجنوبي لأبوين فنانين سويسريين متحدثين بالألمانية (كان أبوه النحات والمهندس المعماري فيرنر جاكوب مولّر، أما أمه فكانت الفنانة والنسّاجة مايا مولّر – تشيرّين) وقرر منذ سن السابعة أن يُصبح مُهرّجا.
هذا الهدف سعى لتحقيقه فور الإنتهاء من مرحلة التدرب على صناعة الخزف في مدينة زولّيكوفّن (كانتون برن) حيث تابع دروسا في الإلقاء والموسيقى والرقص والألعاب البهلوانية. ولمواصلة تكوينه، انتقل إلى باريس حيث التحق بمدرسة الإيماء للفنان آتيان دوكرو، ثم أصبح عضوا في فرقة مارسيل مارسو.
في عام 1962، قُوبل عرضه الإيمائي المنفرد الذي قدمه خلال المهرجان الدولي للإيماء في برلين بترحاب كبير. وفي عام 1973، قدم عروضا مع سيرك "بيغ آبل" في نيويورك.
أسس رفقة زوجته مسرحا، كما أنشأ "أكاديمية ديميتري للمسرح" في بلدة فيرشو جنوب سويسرا، وهي عبارة عن كلية للفنون الإستعراضية. وفي عام 1995، تم إدراج اسمه ضمن ساحة الشهرة الدولية للمهرجين.
بمرور الوقت، تحول ديميتري بالفعل إلى كنز وطني وتحصل على الجائزة السويسرية للثقافة عامي 2009 و2014.
وفي حوار مؤثر أجرته معه قناة التلفزيون العمومي الناطقة بالإيطالية في خريف 2015 بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، قال الفنان الراحل: "أنا بالتأكيد وبالخصوص مُهرّج".
swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: چهارشنبه 30 تير 1395 ساعت: 18:39
تشغل الشيخوخة اهتمام "المستقبل السويسري" (وهي عبارة عن "خلية تفكير" للأوساط الإقتصادية في سويسرا)، فبالاضافة إلى الأسئلة الإعتيادية حول التقاعد والرعاية الصحية، تنكب هذه الخلية أيضا على تأثيرات الشيخوخة على الديمقراطية، التي يمكن أن تأخذ منحى "حكم المُسنّين". ففي سويسرا اليوم، يفوق متوسط عمر المواطنين الذين يذهبون إلى صناديق الإقتراع بكثير متوسط عمر السكان بشكل عام.
إضافة إلى ذلك، ينتخب المسنون أكثر بكثير من الشباب: فإذا كانت نسبة مشاركة الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين سنة حوالي 35٪، فإن نسبة من تجاوزوا السبعين تبلغ 70٪. وفي المحصلة، بلغ متوسط عمر الناخبين في عام 2015 إلى 56 سنة، ومن المؤكد أنه سيتزايد ليصل قريبا إلى 60 سنة.
من هنا ولدت فكرة خفض متوسط عمر الناخبين بمنح الأطفال حق الوصول إلى صناديق الإقتراع، وقد ظهرت هذه الفكرة على الموقع الالكتروني لـ "المستقبل السويسري" عدة أيام قبل التصويت على "بريكزيت" في المملكة المتحدة.
ما الذي حدث يوم 23 يونيو الماضي في المملكة المتحدة؟ لقد ترك الشباب البريطاني، المؤيّ في غالبيته للبقاء ضمن الإتحاد الأوروبي إملاء القانون للناخبين الأكبر منه سنا، والأكثر منه مواظبة والأكثر منه ميلا للإنسحاب. فقد صوّت الشبان الذين تبلغ أعمارهم ما بين 18 و24 عاما لفائدة البقاء بنسبة 74٪، إلا أن نسبة مؤيدي الخروج الذين تزيد أعمارهم عن 45 سنة تشكل 75٪ من الناخبين وتصل حتى 83٪ لمن تجاوز عمرهم 65 سنة. لذلك، فإن "خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي هو المثال النموذجي للإنحراف الذي نخشاه : حيث يقرر المسنون أمرا وعلى الشباب أن يدفعوا ثمن ذلك القرار"، بحسب قول لوكاس روهلي، مؤلف نشرة "المستقبل السويسري".
الفكرة ليست وليدة اليوم
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، ناضل اليمين الكاثوليكي في فرنسا من أجل وضع نظام "تصويت عائلي". كان سيتم بمقتضاه منح أرباب العائلة عددا إضافيا من البطاقات الإنتخابية بعدد أولادهم، وذلك بغية تحفيز إعمار البلد الذي أنهكته الحرب. إلا أن الفكرة لم تثمر قط.
برزت الفكرة من جديد في ألمانيا عام 2003، من خلال اقتراح برلماني طالب بمنح حق التصويت للأطفال منذ الولادة، بهدف تعزيز تمثيل الآباء الشباب، خاصة فيما يتعلق بسياسة الشؤون العائلية. هنا أيضا، لم يتجسّد الطلب، ومع ذلك تعود الفكرة للظهور من فترة لأخرى، بدعم من كل من الديمقراطيين المسيحيين واليسار والخضر.
في النمسا، تنشط حركة تدعى "حق التصويت للأطفال، حالا" من أجل نفس السبب. وهي معروفة بقربها من الأحزاب السياسية المحافظة.
في سويسرا، قام مرشح من حزب الخضر خلال حملة الانتخابات التشريعية عام 2007 بطرح فكرة منح حق التصويت للأطفال، التي لاقت بعض الصدى لدى الأحزاب الأخرى، باستثناءحزب الشعب السويسري (يمين محافظ). إلا أن الأمر لم يتعدّى مرحلة النقاش.
من الناحية العملية، سيكون منح حق التصويت للأطفال فعليا بمثابة حق إضافي للآباء، الذين سيكون بإمكانهم وضع بطاقة انتخابية إضافية لكل ولد يقل عمره عن سن الثامنة عشرة في صندوق الإقتراع. هذا الأمر جيد، ولكن إذا تصورنا أن ابن الثلاث سنوات لن يحتج، فماذا عن الشاب البالغ من العمر 14 سنة والذي لديه أفكاره السياسية التي قد لا تتماشى مع أفكار والديه؟ ألا يشكل تصويتهم مكانه إساءة لاستعمال سلطة الأبوين؟
في معرضه ردّه على هذا السؤال، أجاب لوكاس روهلي: "أتفهم تماما هذا الإعتراض، غير أنني لا أوافقك الرأي. نحن لا نقترح أن يمثل الآباء مصالح أبنائهم بشكل مباشر. فللآباء الوصاية على أولادهم، وهم يأخذون أصلا قرارات عديدة عنهم وباسمهم ومن أجلهم، وهي ربما لا تعجبهم دائما. الأولاد لهم عدة حقوق، ولكن حتى سن الرشد يقوم آبائهم بإدارتها".
إن أقل ما يمكن أن نقوله هو أن الإقتراح لم يثر تيارا من الحماس لدى الأحزاب السياسية، حيث تتدفق الإنتقادات من اليمين إلى اليسار. ففي صحيفة "24 ساعة" (تصدر بالفرنسية في لوزان)، تحدث المؤرخ الليبرالي ـ الراديكالي أوليفييه مولي عما اسماه "العودة إلى النظام القديم"، في حين وصف الاشتراكي فرانسوا شيريكس هذا الإقتراح بأنه مجرد "كلام فارغ".
الإقتراح لم يلق تأييدا أكبر لدى فئات الشباب في الأوساط السياسية، التي رفضت الفكرة بدورها. "يجب أن تسير الحقوق إلى جانب الواجبات جنبا إلى جنب، يعقب أندري سيلبرشميدت، رئيس شباب الحزب الليبرالي ـ الراديكالي. إن منح حق التصويت لشاب غير راشد، وبالتالي غير مسؤول هو أمر باطل من الناحية القانونية. كما أن تكليف الآباء بهذا الحق يتنافى مع المبدإ الديمقراطي القائل "رجل واحد ـ صوت واحد".
ومع أن جاكلين فيهر، الوزيرة السابقة في حكومة كانتون زيورخ والنائبة البرلمانية السابقة والنائبة الحالية لرئيس الحزب الإشتراكي، متمسكة أيضا بمبدإ "رجل واحد ـ صوت واحد"، إلا أن ذلك لم يمنعها من إطلاق حملة "جس نبض"، بعد مرور أسبوع واحد على استفتاء "بريكزيت"، على موقع فايس بوك حول نظام لترجيح أصوات الناخبين يمنح شيئا من الأفضلية للشباب، يتم بمقتضاه منح صوتين للناخبين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و40 عاما، وصوتا ونصف الصوت لمن تتراوح أعمارهم ما بين 40 و65 عاما، وصوتا واحد لمن تجاوزوا الخامسة والستين.
وفي صحيفة "تاغس أنتسايغر" (تصدر في زيورخ بالألمانية)، أوضحت هذه السياسية المُتمرّسة أن هذا النظام ليس "حلها المفضل"، ولكن الأمر كان يتعلق بـ "فتح مجال للنقاش" قبل أي شيء آخر. ويُمكن القول أنه قد تم بلوغ الهدف، علما وأن غالبية التعليقات كانت غير مؤيّدة للفكرة. على أية حال، كانت جاكلين فيهر تفضل، على غرار عدد من متابعيها على صفحتها على موقع فيس بوك، خفض سن التصويت إلى 16 عاما.
في عام 2007، فاجأ كانتون غلاريس الجميع، حين أقدم على اجتياز خطوة هي الأولى من نوعها. فقد منحت الـ "لاندزغماينده" (أو برلمان المواطنين) حق التصويت للشباب ابتداءً من سن السادسة عشرة للأمور المتعلقة بالبلديات والكانتونات. وهو يعتبر الكانتون السويسري الوحيد الذي قام بهذه الخطوة حتى يومنا هذا. وقد تم تقديم اقتراحات من هذا القبيل في العديد من الكانتونات الأخرى، إلا أنها باءت بالفشل، حيث تم رفض آخر اقتراح قُدّم في برن عام 2009 بنسبة 75٪.
خلال حملة الإنتخابات التشريعية لعام 2015، قامت "بوليتبوكس" (politbox) وهي عبارة عن تطبيقة افتراضية أعدتها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسري، بجس نبض الناخبين بشأن تخفيض سن التصويت من 18 إلى 16 عاما، وجاءت النتيجة في غاية الوضوح: حيث صوّت 67٪ من الناخبين بالرفض. ومع أن الحكومة الفدرالية أبدت استعدادها لدراسة الفكرة منذ عام 2014، إلا أن الجميع لا زال في انتظار تقريرها حتى الآن.
بالعودة إلى "المستقبل السويسري"، قال لوكاس روهلي إنه لا يعتقد بأن هذا الإجراء سيكون "شديد الفعالية" للتخفيف من التمثيل المفرط للناخبين الأكبر سنا. فبحسب رأيه، لن يُسهم منح حق التصويت ابتداء من سن السادسة عشرة في خفض متوسط عمر المواطنين الذين يذهبون إلى صناديق الإقتراع "سوى بـ 7 إلى 8 أشهر".
نفس الشك يساور أندري سيلبرشميدت. فبالنسبة له، "تخفيض سن التصويت إلى 16 عاما، فقط بهدف رفع المشاركة، هو عبارة عن مكافحة ظاهرة، ولن يغير من الأمر شيئا على المدى البعيد". وحسب رأي رئيس شبيبة الحزب الليبرالي ـ الراديكالي، فإنه ينبغي على الشباب أن يتفاعلوا بطريقة مختلفة، لذلك أضاف قائلا: "يجب علينا أن ننظف أمام بيوتنا ونقول لأنفسنا عندما يكون الموضوع مهما، أنه علينا أن نكون أكثر التزاما ونذهب للإدلاء بأصواتنا. إن مقاطعة العديد من الشباب للإنتخابات لا تستوجب إضافة قوانين خاصة".
كما يشاركه هذا الرأي فلافيو بوندي، رئيس easyvote "الانتخاب المُيسّر"، وهي مبادرة أطلقتها المنظمة الأم لبرلمانات الشباب في سويسرا، التي تنشر كتيبات وفيديوهات توجيهية بهدف توضيح الرهانات التي تترتب على مختلف الإنتخابات لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما. وقد تم إخراج هذه الفيديوهات باستخدام تقنية الرسوم المتحركة على نمط "draw my life" أو "ارسم حياتي"، وهي تلتزم بالحيادية السياسية التامة وتشرح الأمور الأساسية في ثلاث دقائق فحسب، من أجل حث الشباب على الإهتمام بالسياسة ولخفض "المزايدة" في هذا المجال، حسب تعبير فلافيو بوندي.
يعلم الشاب فلافيو، معتمدا على بعض الدراسات، أن العائلة هي أحد الأماكن الأكثر أهمية لتسييس مواطني المستقبل، وبالتالي فإن الآباء يلعبون دورا كبيرا في هذا المجال فعلق قائلا: "نحن بالطبع نؤيد بشدة أن يتولى الآباء القيام بهذا الدور ولكنني لست متأكدا من أن منح حق التصويت للأطفال هو الحل الوحيد، تماما كما أنني لم أقتنع بتخفيض سن الإنتخاب إلى 16 سنة. فمن الأهمية بمكان جلب الشباب للإنخراط في السياسة بسن مبكرة، ولكن لايكون ذلك بالضرورة من خلال منح حق التصويت، وإنما يُمكن أن يكون من خلال إنشاء برلمان للشباب".
من ستين إلى ثمانية عشر عاما
تاريخيا، كانت سياسة النظام الجمهوري هي أولا مهمة رجال ناضجين ومخضرمين. وفي الديمقراطية القديمة في أثينا، كان لايدخل إلى المجلس التشريعي إلا من بلغ 30 سنة. أما في سبارت، المدينة المنافسة، كان المجلس يدعى "جيروزي" ولا يمكن أن يقل عمر أعضائه عن 60 سنة.
إذا كان أول زعماء الثورة الفرنسية على الأغلب شبابا، فإن دستور السنة الثالثة (1795) يمنع دخول المجلسين التشريعيين لمن تقل أعمارهم عن 30 و 40 سنة على التوالي. ففي ذلك الوقت، بالمناسبة لم يكن بالإمكان الانتخاب في فرنسا قبل بلوغ 30 سنة. ثم انخفض الحد إلى 25 سنة في عام 1830، ثم إلى 21 سنة في عام 1848، وكان يجب انتظار أكثر من قرن لكي يصبح عمر الناخب 18 سنة، في عام 1974.
أما في سويسرا، لم يتم تحديد التصويت في سن 18 سنة (بدلا من 20) إلا منذ عام 1991. في الوقت الراهن، مع بعض الاستثناءات (انظر إلى الخارطة) أصبح هذا السن هو القاعدة المتبعة في معظم بلاد العالم.
swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: چهارشنبه 30 تير 1395 ساعت: 18:39
"فاتكا".. صُداع جديد للمغتربين الأمريكيين
لازال دخول قانون الإمتثال الضريبي المعروف اختصارا بـ "فاتكا" حيز التطبيق، وهو القانون الذي يطالب المؤسسات المالية في شتى أنحاء العالم بتبادل المعلومات حول حسابات المواطنين الأمريكيين التي تزيد قيمتها عن 50000 دولار، إلى جانت تشريعات أخرى في المجال الضريبي، يتسبب في صداع للمغتربين الأمريكيين في سويسرا.
يقول ريد أدامس، وهو مواطن أمريكي مقيم في جنيف، إن الأمريكيين يُعاملون كـ"مصدر تسمم" من قبل المصارف السويسرية (وبنوك أخرى حول العالم)، وذلك أساسا بسبب العقوبات الصارمة التي هددت بها الولايات المتحدة في حال عدم استجابة المصارف لمطالبها حول تسليم المعلومات.
وأضاف قائلا: "أعرف حالة أمريكي كان سيُوظف من قبل شركة سويسرية، لكن موفر معاشات الشركة قال: "لا لتعيين أمريكيين في الشركة". لذلك فإن الشركات السويسرية تُحرم من خيار التعاقد مع أفراد موهوبين سبق وأن كانت لهم صلة بنظام الضرائب الأمريكي".
من جهتها، تقول سوزي ليفين، السفيرة الأمريكية في برن: "إن المصارف السويسرية مثل "يو بي إس"، و"كريدي سويس"، و"فونتوبيل"، و"كوميرسبانك" كانت مقتنعة بقبول عملاء أمريكيين، وبعدم اتخاذ قرارات تستند إلى جنسية صاحب الحساب". وأضافت في السياق نفسه: "إننا نعتقد أن عددا متزايدا من البنوك سيحذو نفس الحذو مع مرور الوقت".
يستمرّ التّحقـيق مع حوالي اثني عشر مصرفا سويسريا بتهمة مساعدة مواطنين أمريكيين على التهرب من الضرائب. فهل يمكن أن تعكر هذه القضايا صفو العلاقات الثنائية بعد انتخاب الرئيس الجديد؟
كريستا ماركفالدر، النائبة عن الحزب الليبرالي الراديكالي ورئيسة الجمعية البرلمانية السويسرية "سويسرا-الولايات المتحدة"، لا تعتقد ذلك حيث تقول: "لقد هدأ النقاش، على الرغم من رفض البرلمان السويسري لما يُسمى بـ "ليكس الولايات المتحدة" [وهو القانون العاجل الذي اقترحته الحكومة الفدرالية عام 2013 لتسوية النزاع الضريبي مع واشنطن]".
رولان بوشيل، النائب من حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (الغرفة السفلى في البرلمان الفدرالي)، يعتقد أيضا أن النزاع الضريبي قد تم تجاوزه. وقال إن كلا البلدين "طويا الصفحة"، مضيفا أن العلاقات "أصبحت أفضل حالا بكثير".
في المقابل، يظل لوتسي شتام، وهو نائب من حزب الشعب أيضا والعضو في لجنة الشؤون الخارجية، يظل مُتشككا، ويقول: "أشعر بخيبة أمل إزاء الولايات المتحدة والكيفية التي وضعت بها سويسرا وغيرها من البلدان تحت الضغط. لقد سمعت مرات عديدة في الماضي أن هذا هو الحل النهائي لـ[المنازعات المصرفية والضريبية]، ولكن المناقشات تبدأ من جديد مرارا وتكرارا. لا يمكنك الوثوق في الولايات المتحدة في هذا السياق".
بعد فرض غرامة مالية على مصرف "يو بي إس" قدرها 780 مليون دولار في عام 2009، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على أكثر من 80 مصرفا سويسريا تجاوزت قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، في إطار النزاع القائم بشأن مساعدة عملاء أمريكيين على التهرب الضريبي.
وفي يناير 2016، أنهت وزارة العدل الأمريكية أخيرا برنامجها الخاص بالبنوك السويسرية، وهو اتفاق حول صفقة دبلوماسية وُضعت عليه اللمسات الأخيرة في عام 2013 ويخص المصارف السويسرية التي لها حسابات بحوزة مواطنين تحايلوا على السلطات الضريبية الأمريكية.
في الأثناء، يستمر نمو العلاقات الثنائية في مجالي الأعمال والتجارة، فقد استوعبت الولايات المتحدة العام الماضي 13,5% من المنتجات السويسرية (دون سلع الذهب والمجوهرات)، وهو ما يمثل ارتفاعا في القيمة بنسبة 6%. وعلى النقيض من ذلك، انخفضت الصادرات السويسرية إلأى باقي أنحاء العالم بـ 2,6% في عام 2015، وبـ 5% باتجاه ألمانيا، أكبر سوق منفردة للسلع السويسرية.
ومن القضايا التجارية التي يمكن أن تلقي بظلالها على الشراكة الأطلسية للتجارة والإستثمار (TTIP)، اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وأوروبا الشامل الذي لايزال قيد المناقشة. وتوجد سويسرا حاليا في "وضعية مُعلّقة"، بحيث تراقب المحادثات التي لا يُمكنها المشاركة فيها مباشرة، في انتظار ما إذا كان بوسعها الإنضمام لاحقا للشراكة الأطلسية للتجارة والإستثمار. لكن المسؤولين قلقون من الأضرار المُمكنة للإتجار والإستثمار.
ومع احتدام الحملة الإنتخابية الرئاسية الأمريكية، أثارت التصريحات ذات النزعة الحمائية والشعبوية الصادرة عن مرشحين لرئاسة البيت الأبيض قلق بعض المراقبين السويسريين.
في هذات السياق، تقول ماركفالدر: "لدينا الإنطباع بأن الولايات المتحدة بلد منفتح جدا على التجارة [الحرة]، ولكن إذا ما نظرتم إلى حالات محددة، وأيضا إلى الحملة الحالية، ستلاحظون وجود حركة تناهض فتح الأسواق".
مارتن نافيل، الرئيس التنفيذي للغرفة التجارية السويسرية الأمريكية، مقتنع بأن الشراكة التجارية الإيجابية سوف تستمر بغض النظر عن المرشح الذي سيخلف باراك أوباما في البيت الأبيض بعد انتخابات نوفمبر 2016.
ويعتقد نافيل أن هيلاري كلينتون تتمتّع بسجل سياسي حافل كعضوة في مجلس الشيوخ ووزيرة خارجية، على حد سواء، والأرجح أن تواصل سياسات باراك أوباما الداعمة للأعمال الدولية. وأضاف في تصريحات لـ "swissinfo.ch": "إنها تدرك تماما أن هذا يخلق مواطن العمل والثروة، بدلا من إغلاق الحدود أمام التجارة".
وخلافا لبعض المعلقين الآخرين، لا يشعر نافيل بانزعاج من احتمال فوز دونالد ترامب بالإنتخابات الرئاسية، إذ يقول: "لقد ألقى ترامب خلال حملته الكثير من الخطب التي أثارت قلق العديدين، ولكنه لن يأخذ مطرقة كبيرة ويحطم كلّ شيء. قد يكون متهورا جدا من خلال تصريحاته، وقد لا يُحبّ البعض أسلوبه، ولكنّه واقعي إلى حدّ بعيد ما يجعله لا يفكر في تغيير العالم. وفي الأساس، يتمتع الكونغرس والمحكمة العليا بتأثير أكبر على التجارة الخارجية أكثر من أي شخص يجلس في البيت الأبيض".
تبنت إدارة أوباما فكرة التدريب المهني والتلمذة الصناعية، وطلبت مساعدة السويسريين لمحاولة مضاعفة عدد الشبان الأمريكيين الذين يختارون هذا المسار. وفي سبتمبر 2015، وقعت الدولتان على إعلان نوايا مشترك – وهو اتفاق للعمل معا، ولتبادل المعرفة حول التعلم القائم على العمل.
في المؤتمر الدولي الثاني حول التعليم والتدريب المهني الذي استضافته مدينة فينترتور (كانتون زيورخ) في شهر يونيو 2016، وجّه نائب وزير العمل الأمريكي، كريس لو، الشكر لسويسرا، واصفا الإتفاق بأنه "التزام تاريخي للعمل مع نظرائنا الذين يعلمون كل صغيرة وكبيرة عن التلمذة الصناعية". وقد روّجت شركات سويسرية مثل "نستله" و"بوهلر"، و"تأمينات زيورخ"، بنشاط لنظام التدريب المهني في الولايات المتحدة.
تعتقد السفيرة الأمريكية لدى برن، سوزي ليفين، أن سويسرا لديها أفضل نموذج تلمذة صناعية يمكن تكييفه لاعتماده في الولايات المتحدة. وهي تُقر بأنه من الصعب معرفة كيف ستسير الأمور في المستقبل في ظل إدارة جديدة، ولكنها تؤكد وجود "دعم هائل من طرف الحزبين" [الديمقراطي والجمهوري] لخطط التلمذة الصناعية في الولايات المتحدة.
من المواضيع التي قد تتسبب في تعكير الأجواء بين برن وواشنطن مسألة حماية الملكية الفكرية. فعلى الرغم من أن سويسرا تقوم بتكييف قوانينها، أصرّ مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، بدعم من مجموعات الضغط الأمريكية في مجال الموسيقى والأفلام، ومن أعضاء الكونغرس، على إضافة سويسرا هذا العام إلى "قائمة المراقبة" الموضوعة من قبل الحكومة الأمريكية. ويزعم أصحاب حقوق تأليف ونشر أمريكيون أنهم مُنعوا من إنفاذ حقوقهم ضد متعدّين على الإنترنت. وتعتقد الولايات المتحدة أن شعبية سويسرا باتت تتزايد كبلد مُضيف لمواقع إلكترونية تعرض نُسخا مقرصنة للموسيقى، والأفلام، وألعاب الفيديو.
في السياق، أعرب بعض المراقبين عن قلقهم من إقدام مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة على إضافة المُدافع عن حقوق الملكية الفكرية في سويسرا إلى قائمة تخضع للمراقبة، جنبا إلى جنب مع دول مثل البرازيل، وكندا، وتركيا، في آخر نسخة من "التقرير الخاص رقم 301 عن حماية حقوق الملكية الفكرية الأمريكية حول العالم".
ووفقا لمنشور مراقبة الملكية الفكرية على شبكة الإنترنت، فإن التقرير وقائمة المراقبة أكثر من مجرد أجندة التزامات، بل "يُمكن، في حالات نادرة، أن تمتد لتشمل عقوبات تجارية". ولكن في خطاب ألقاه حول الإقتصاد في شهر يونيو 2016، وأثار تعليقات على نطاق واسع، هدد دونالد ترامب باستخدام "كل سلطة رئاسية قانونية لمعالجة النزاعات التجارية".
سويسرا - الولايات المتحدة
ما بين عامي 1700 و2015، هاجر حوالي 460000 مواطنا سويسرا إلى الولايات المتحدة. واليوم، يُقدّر عدد الأمريكيين من ذوي الأصول السويسرية بحوالي مليون شخص. وفي عام 2015، كان عدد المواطنين السويسريين المقيمين في الولايات المتحدة 80218، أي زهاء 10% من مجموع المغتربين السويسريين في العالم.
في القرن التاسع عشر، تطورت علاقات صداقة بين "الجمهوريتين الشقيقتين" - سويسرا والولايات المتحدة - على أساس قيم مشتركة، مثل الديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان.
في عام 1822، فتحت سويسرا أول قنصليتين لها في الولايات المتحدة، في مدينتي واشنطن ونيويورك. وبعد مرور ستين عاما، افتتحت الكنفدرالية سفارتها في واشنطن، التي كانت أول سفارة سويسرية خارج القارة الأوروبية.
في العقود القليلة الماضية، قدمت سويسرا "مساعيها الحميدة" (الوساطة الدبلوماسية وتسهيل الجهود)، ومثلت مصالح دولة في دولة أخرى - مصالح الولايات المتحدة في كوبا (والعكس بالعكس)، وإيران في مصر، والولايات المتحدة في إيران، وروسيا في جورجيا (والعكس بالعكس).
في شهر يناير 2016، صرح جون كيري ، وزير الخارجية الأمريكي: "تُعرَف سويسرا بالتزامها العميق بحل المشاكل العالمية المعقدة. فهي دائما تقدم المساعدة". كما قدم الشكر لسويسرا على جهودها لاستضافة المفاوضات التي جرت مع الوفد الإيراني حول اتفاق لضبط برنامج طهران النووي.
(المصدر: وزارة الخارجية السويسرية)
(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: إصلاح بخات), swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: سه شنبه 29 تير 1395 ساعت: 21:16

لاريسا م بيلير
(Nikkol Rot)إن موجة الغضب كبيرة، وكذلك التعجب منها. فالسيدات اللواتي يُنجبن في سن متقدمة عليهن أن يتحملن الكثير من النقد، إذ تنصب لعنات الإعلام والرأي العام عليهن، وعليهن أن يخجلن. ولكن مِمَ إذن؟
فمن الناحية الطبية يكون الحمل إلى حد بعيد غير متعلقاً بسن المرأة في حال استخدام بويضات حديثة السن. وكانت أكبر سويسرية قد بلغت السادسة والستين، حينما أنجبت توأماً من بويضة وحيوان منوي من متبرعين، أما أكبر إسبانية فقد كانت تبلغ الثانية والسبعين من العمر. وطبقا لتقارير إعلامية فإن أكبر السيدات (المُنجبات) سناً على الإطلاق تلك التي رزقت بتوأمها وهي في عقدها الثامن، وكان ذلك أيضاً من بويضة مُتبَرَع بها. وقد ماتت الأم بعدها بعامين.
وهنا يجيء مبرر الأخلاق الزائف والذي يطيب للبعض أن يتمترس وراءه من آن لآخر حينما يُحَمَّل المجتمع ما لا يطيق ولا يعرف كيف يتصرف حيال الحرية الفردية التي أتاحها المجتمع نفسه ولا حيال تلك الأمنيات التي نشأت داخله. فهل علينا أن نستثمر حريتنا إلى الحد الأقصى في جميع الأحوال؟ وهل يجب أن يكون تقرير المصير هو النموذج المطلق في مجتمعنا؟
إن هذه الإشكالية تطرح أسئلة أخلاقية ونفسية صعبة. ونحن نعرف أمثال تلك الحيرة الأخلاقية من خلال جدالات أخرى راهنة، من أمثلة الإنتحار بمساعدة الغير والتبني للمثليين، والتعقيم للمعاقين، وكذلك الحمل في العمر المتقدم. فبين "الإمكانية الطبية" و"المسؤولية الأخلاقية" توجد هوة سحيقة.
ولكن، وهنا تأتي النقطة الهامة، لا يُوجد معيار محدّد يبيّن كيف يمكن تطبيق هذه المسؤولية الأخلاقية على الوجه الصحيح. فالمرأة لا يجب أن تقرر لنفسها فقط، ذلك أنها تلد طفلا لا حول له ولا قوة يكون معتمداً عليها؟ فالأمهات يتَهمن بالأنانية وعدم المسؤولية. إلا أن حجة مصلحة الطفل تجعل النقاش زائفاً، إذ لا يمكننا تحديد "مصلحة الطفل". فهل ستقوم المرأة في سن العشرين بهذا الدور بشكل أفضل من ذات الستين عاماً؟ وهل المِثلية ستقوم بها بصورة أفضل من المرأة المُغايرة؟
إن المسؤولية الأخلاقية شيء آخر. فهي المسؤولية التي نتحملها تجاه أنفسنا، وعن قرار مدروس بعناية، والمصحوب بوعي دائم وتام. فالسيدات اليوم يعشن حياة مستقلة، ومتحررة من الأحكام المُسبقة، عن القوالب الجاهزة، وعن الأنماط الاجتماعية المحددة مُسبقا. ففي السابق كان لابد من إنجاب الأطفال، أما اليوم، تتملص السيدات من مثل هذه القيم والمعايير المُقَيِّدَة ـ ويتصرّفن بحرية في أجسادهن. ومن العدل أن يكون الأمر كذلك.

ريتو جيزي فون فارتبورغ
(swissinfo.ch)إن الحرية الشخصية في إنجاب الأطفال، متى ما رغب المرء في ذلك، مسألة لا تقدّر بثمن. ومن البديهي أن تكون هناك ظروف تجعل من تكوين أسرة في النصف الثاني من العمر شيئاً منطقيا ومعقولا: فإيجاد فرصة في التدرج الوظيفي يقف عائقاً، كذلك قد يطول الإنتظار بحثاً عن الشريك المناسب أو الشريكة المناسبة أو أن الرغبة في إنجاب طفل لا تظهر إلا متأخرا.
مع ذلك، يجب أن توضع مصلحة الطفل في المقام الأول. فالطفل لديه الحق في أن يكون له أبوان، وفي الحالة الأمثل، يكون لديهما الكفاءة للقيام بمهتهما والقدرة أن يسايرا أبناءهما ولو إلى حد ما من حيث مستوى النشاط. أما إذا كان الأبوان قد تخطيا الخمسين عند إنجاب طفلهما، فإنهما سوف يُحالان إلى المعاش قبل أن تغادر ابنتهما أو ابنهما المدرسة.
وإن احتمال أن يحتفل الطفل الذي ولد لأبوين تخطيا الخمسين عند ولادته بعيد ميلاده العشرين وحده ـ بدون أب أو أم ـ هي خمسة أضعاف تلك الإحتمالية إذا كان الأبوان في سن الثلاثين عند الإنجاب.
وليس الخطر في أن يصبح الطفل يتيماً في وقت مبكر فقط هو الأكبر، وإنما أيضاً تزداد المخاطرة بأن تصاب الأم أو يُصاب الأب بمرض عضال أو يصبح أحدهما محتاجاً للرعاية الصحية، بينما الطفل لايزال صغيراً. وهذا ما يؤدي بطبيعة الحال إلى ضياع جزء كبير من سنوات الطفولة والتي من المفترض أن تكون بلا أعباء. كذلك يُسلب الأطفال في جميع الأحوال إمكانية التعرف على أجدادهم، الذين يشكلون في كثير من الأحيان أشخاصاً في غاية الأهمية من حيث الرعاية التي يقدمونها لهم.
إن المسؤولية الذاتية والموازنة الجيدة للمخاطر تعدان في هذه المسألة أهم من التقنين. فالطبيعة تسمح للرجال بالأبوة حتى في سن متقدمة جداً، وتجد النساء في بلاد أجنبية قريبة إمكانات مشروعة لأن تحقق سعادتها بأن تصبح أماً. إلا أن المشرع قد أمعن التفكير في السن التي يجب أن يكون عليها الوالدان: فقانون التبني السويسري يحدد أنه لا يجب أن يزيد الفارق العمري بين الوالدين وبين الطفل في الحالات العادية عن 45 عاماً.
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: سه شنبه 29 تير 1395 ساعت: 21:16
فقد أقدمت اليونسكو، وخلال انعقاد الدورة الأربعين للجنة التراث العالمي يوم الأحد 17 يوليو 2016 في استانبول، على إضافة الأعمال المعمارية التي أنجزها لوكوربوزيي - المباني في سويسرا وفرنسا والهند والأرجنتين وغيرها - إلى قائمة التراث العالمي.
وتزيّن صورة لوكوربوزيي، وهو يضع نظارته على جبهته، الورقة النقدية من فئة 10 فرنكات منذ 1997. وعلّق على ذلك المبدع السويسري الساخر: "شرف عظيم لهذه الورقة التي تعادل 5 فرنكات ضارب 2"، ثم أضاف: "من المعتاد جدا في سويسرا انتظار أن يصبح الفنان مشهورا في الخارج، حتى يحظى بالإهتمام في الداخل".
هذا الرأي يشاطره أيضا الكاتب السويسري نيكولا فيردان، الذي ألّف رواية بعنوان "لوكوربوزيي، الملحمة"، ويقول: "حافظت سويسرا على مسافة فاصلة بينها وبين المهندس المعماري الشهير لفترة طويلة، ولقد قابلها بالمثل هو أيضا".
وهذا واضح بجلاء في مذكّراته الخاصة. ووفقا لفيردان، فإن هذا الرجل الذي ولد في بلدة لا شو - دو فون، الواقعة بغرب سويسرا في عام 1887، غالبا ما كان يضيف نقدا او عبارة تكشف خيبة أمله كلما كتب لفظ سويسرا.
وخلص فيردان إلى التأكيد على أن هذا العبقري المعماري السويسري قد أصبح أكثر إحباطا عندما لم يكلّف ببناء قصر الأمم (المبنى الذي احتضن عُصبة الأمم ثم أصبح المقر الأوروبي للأمم المتحدة) بجنيف".
لوكوربوزيي
وُلد شارل إدوارد جينّيريت، الذي ختار لنفسه إسم "لوكوربوزيي" في لا شو دو فون الواقعة بكانتون نوشاتيل، غرب سويسرا.
بعد تلقيه تدريبا على فن الحفارة في كلية الفنون هناك، انتقل للعمل في مجال الهندسة المعمارية. استقرّ في باريس عام 1917، حيث أسّس مكتبا للهندسة المعمارية.
في عام 1919، أسّس مجلّة "روح جديدة".
من 1920، فصاعدا، اتخذ من "النخبوية" والتميّز شعارا له.
وابتداء من عام 1929، ركّز عمله على مشاكل المدن المزدحمة.
توفي في عام 1965، في روكيوبرون، الواقعة على شاطئ الريفييرا الفرنسية، حيث كان قد بنى منزلا ليقضي فيه فترة تقاعده.
swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: دوشنبه 28 تير 1395 ساعت: 21:17
"فاتكا".. صُداع جديد للمغتربين الأمريكيين
لازال دخول قانون الإمتثال الضريبي المعروف اختصارا بـ "فاتكا" حيز التطبيق، وهو القانون الذي يطالب المؤسسات المالية في شتى أنحاء العالم بتبادل المعلومات حول حسابات المواطنين الأمريكيين التي تزيد قيمتها عن 50000 دولار، إلى جانت تشريعات أخرى في المجال الضريبي، يتسبب في صداع للمغتربين الأمريكيين في سويسرا.
يقول ريد أدامس، وهو مواطن أمريكي مقيم في جنيف، إن الأمريكيين يُعاملون كـ"مصدر تسمم" من قبل المصارف السويسرية (وبنوك أخرى حول العالم)، وذلك أساسا بسبب العقوبات الصارمة التي هددت بها الولايات المتحدة في حال عدم استجابة المصارف لمطالبها حول تسليم المعلومات.
وأضاف قائلا: "أعرف حالة أمريكي كان سيُوظف من قبل شركة سويسرية، لكن موفر معاشات الشركة قال: "لا لتعيين أمريكيين في الشركة". لذلك فإن الشركات السويسرية تُحرم من خيار التعاقد مع أفراد موهوبين سبق وأن كانت لهم صلة بنظام الضرائب الأمريكي".
من جهتها، تقول سوزي ليفين، السفيرة الأمريكية في برن: "إن المصارف السويسرية مثل "يو بي إس"، و"كريدي سويس"، و"فونتوبيل"، و"كوميرسبانك" كانت مقتنعة بقبول عملاء أمريكيين، وبعدم اتخاذ قرارات تستند إلى جنسية صاحب الحساب". وأضافت في السياق نفسه: "إننا نعتقد أن عددا متزايدا من البنوك سيحذو نفس الحذو مع مرور الوقت".
يستمرّ التّحقـيق مع حوالي اثني عشر مصرفا سويسريا بتهمة مساعدة مواطنين أمريكيين على التهرب من الضرائب. فهل يمكن أن تعكر هذه القضايا صفو العلاقات الثنائية بعد انتخاب الرئيس الجديد؟
كريستا ماركفالدر، النائبة عن الحزب الليبرالي الراديكالي ورئيسة الجمعية البرلمانية السويسرية "سويسرا-الولايات المتحدة"، لا تعتقد ذلك حيث تقول: "لقد هدأ النقاش، على الرغم من رفض البرلمان السويسري لما يُسمى بـ "ليكس الولايات المتحدة" [وهو القانون العاجل الذي اقترحته الحكومة الفدرالية عام 2013 لتسوية النزاع الضريبي مع واشنطن]".
رولان بوشيل، النائب من حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (الغرفة السفلى في البرلمان الفدرالي)، يعتقد أيضا أن النزاع الضريبي قد تم تجاوزه. وقال إن كلا البلدين "طويا الصفحة"، مضيفا أن العلاقات "أصبحت أفضل حالا بكثير".
في المقابل، يظل لوتسي شتام، وهو نائب من حزب الشعب أيضا والعضو في لجنة الشؤون الخارجية، يظل مُتشككا، ويقول: "أشعر بخيبة أمل إزاء الولايات المتحدة والكيفية التي وضعت بها سويسرا وغيرها من البلدان تحت الضغط. لقد سمعت مرات عديدة في الماضي أن هذا هو الحل النهائي لـ[المنازعات المصرفية والضريبية]، ولكن المناقشات تبدأ من جديد مرارا وتكرارا. لا يمكنك الوثوق في الولايات المتحدة في هذا السياق".
بعد فرض غرامة مالية على مصرف "يو بي إس" قدرها 780 مليون دولار في عام 2009، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على أكثر من 80 مصرفا سويسريا تجاوزت قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، في إطار النزاع القائم بشأن مساعدة عملاء أمريكيين على التهرب الضريبي.
وفي يناير 2016، أنهت وزارة العدل الأمريكية أخيرا برنامجها الخاص بالبنوك السويسرية، وهو اتفاق حول صفقة دبلوماسية وُضعت عليه اللمسات الأخيرة في عام 2013 ويخص المصارف السويسرية التي لها حسابات بحوزة مواطنين تحايلوا على السلطات الضريبية الأمريكية.
في الأثناء، يستمر نمو العلاقات الثنائية في مجالي الأعمال والتجارة، فقد استوعبت الولايات المتحدة العام الماضي 13,5% من المنتجات السويسرية (دون سلع الذهب والمجوهرات)، وهو ما يمثل ارتفاعا في القيمة بنسبة 6%. وعلى النقيض من ذلك، انخفضت الصادرات السويسرية إلأى باقي أنحاء العالم بـ 2,6% في عام 2015، وبـ 5% باتجاه ألمانيا، أكبر سوق منفردة للسلع السويسرية.
ومن القضايا التجارية التي يمكن أن تلقي بظلالها على الشراكة الأطلسية للتجارة والإستثمار (TTIP)، اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وأوروبا الشامل الذي لايزال قيد المناقشة. وتوجد سويسرا حاليا في "وضعية مُعلّقة"، بحيث تراقب المحادثات التي لا يُمكنها المشاركة فيها مباشرة، في انتظار ما إذا كان بوسعها الإنضمام لاحقا للشراكة الأطلسية للتجارة والإستثمار. لكن المسؤولين قلقون من الأضرار المُمكنة للإتجار والإستثمار.
ومع احتدام الحملة الإنتخابية الرئاسية الأمريكية، أثارت التصريحات ذات النزعة الحمائية والشعبوية الصادرة عن مرشحين لرئاسة البيت الأبيض قلق بعض المراقبين السويسريين.
في هذات السياق، تقول ماركفالدر: "لدينا الإنطباع بأن الولايات المتحدة بلد منفتح جدا على التجارة [الحرة]، ولكن إذا ما نظرتم إلى حالات محددة، وأيضا إلى الحملة الحالية، ستلاحظون وجود حركة تناهض فتح الأسواق".
مارتن نافيل، الرئيس التنفيذي للغرفة التجارية السويسرية الأمريكية، مقتنع بأن الشراكة التجارية الإيجابية سوف تستمر بغض النظر عن المرشح الذي سيخلف باراك أوباما في البيت الأبيض بعد انتخابات نوفمبر 2016.
ويعتقد نافيل أن هيلاري كلينتون تتمتّع بسجل سياسي حافل كعضوة في مجلس الشيوخ ووزيرة خارجية، على حد سواء، والأرجح أن تواصل سياسات باراك أوباما الداعمة للأعمال الدولية. وأضاف في تصريحات لـ "swissinfo.ch": "إنها تدرك تماما أن هذا يخلق مواطن العمل والثروة، بدلا من إغلاق الحدود أمام التجارة".
وخلافا لبعض المعلقين الآخرين، لا يشعر نافيل بانزعاج من احتمال فوز دونالد ترامب بالإنتخابات الرئاسية، إذ يقول: "لقد ألقى ترامب خلال حملته الكثير من الخطب التي أثارت قلق العديدين، ولكنه لن يأخذ مطرقة كبيرة ويحطم كلّ شيء. قد يكون متهورا جدا من خلال تصريحاته، وقد لا يُحبّ البعض أسلوبه، ولكنّه واقعي إلى حدّ بعيد ما يجعله لا يفكر في تغيير العالم. وفي الأساس، يتمتع الكونغرس والمحكمة العليا بتأثير أكبر على التجارة الخارجية أكثر من أي شخص يجلس في البيت الأبيض".
تبنت إدارة أوباما فكرة التدريب المهني والتلمذة الصناعية، وطلبت مساعدة السويسريين لمحاولة مضاعفة عدد الشبان الأمريكيين الذين يختارون هذا المسار. وفي سبتمبر 2015، وقعت الدولتان على إعلان نوايا مشترك – وهو اتفاق للعمل معا، ولتبادل المعرفة حول التعلم القائم على العمل.
في المؤتمر الدولي الثاني حول التعليم والتدريب المهني الذي استضافته مدينة فينترتور (كانتون زيورخ) في شهر يونيو 2016، وجّه نائب وزير العمل الأمريكي، كريس لو، الشكر لسويسرا، واصفا الإتفاق بأنه "التزام تاريخي للعمل مع نظرائنا الذين يعلمون كل صغيرة وكبيرة عن التلمذة الصناعية". وقد روّجت شركات سويسرية مثل "نستله" و"بوهلر"، و"تأمينات زيورخ"، بنشاط لنظام التدريب المهني في الولايات المتحدة.
تعتقد السفيرة الأمريكية لدى برن، سوزي ليفين، أن سويسرا لديها أفضل نموذج تلمذة صناعية يمكن تكييفه لاعتماده في الولايات المتحدة. وهي تُقر بأنه من الصعب معرفة كيف ستسير الأمور في المستقبل في ظل إدارة جديدة، ولكنها تؤكد وجود "دعم هائل من طرف الحزبين" [الديمقراطي والجمهوري] لخطط التلمذة الصناعية في الولايات المتحدة.
من المواضيع التي قد تتسبب في تعكير الأجواء بين برن وواشنطن مسألة حماية الملكية الفكرية. فعلى الرغم من أن سويسرا تقوم بتكييف قوانينها، أصرّ مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، بدعم من مجموعات الضغط الأمريكية في مجال الموسيقى والأفلام، ومن أعضاء الكونغرس، على إضافة سويسرا هذا العام إلى "قائمة المراقبة" الموضوعة من قبل الحكومة الأمريكية. ويزعم أصحاب حقوق تأليف ونشر أمريكيون أنهم مُنعوا من إنفاذ حقوقهم ضد متعدّين على الإنترنت. وتعتقد الولايات المتحدة أن شعبية سويسرا باتت تتزايد كبلد مُضيف لمواقع إلكترونية تعرض نُسخا مقرصنة للموسيقى، والأفلام، وألعاب الفيديو.
في السياق، أعرب بعض المراقبين عن قلقهم من إقدام مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة على إضافة المُدافع عن حقوق الملكية الفكرية في سويسرا إلى قائمة تخضع للمراقبة، جنبا إلى جنب مع دول مثل البرازيل، وكندا، وتركيا، في آخر نسخة من "التقرير الخاص رقم 301 عن حماية حقوق الملكية الفكرية الأمريكية حول العالم".
ووفقا لمنشور مراقبة الملكية الفكرية على شبكة الإنترنت، فإن التقرير وقائمة المراقبة أكثر من مجرد أجندة التزامات، بل "يُمكن، في حالات نادرة، أن تمتد لتشمل عقوبات تجارية". ولكن في خطاب ألقاه حول الإقتصاد في شهر يونيو 2016، وأثار تعليقات على نطاق واسع، هدد دونالد ترامب باستخدام "كل سلطة رئاسية قانونية لمعالجة النزاعات التجارية".
سويسرا - الولايات المتحدة
ما بين عامي 1700 و2015، هاجر حوالي 460000 مواطنا سويسرا إلى الولايات المتحدة. واليوم، يُقدّر عدد الأمريكيين من ذوي الأصول السويسرية بحوالي مليون شخص. وفي عام 2015، كان عدد المواطنين السويسريين المقيمين في الولايات المتحدة 80218، أي زهاء 10% من مجموع المغتربين السويسريين في العالم.
في القرن التاسع عشر، تطورت علاقات صداقة بين "الجمهوريتين الشقيقتين" - سويسرا والولايات المتحدة - على أساس قيم مشتركة، مثل الديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان.
في عام 1822، فتحت سويسرا أول قنصليتين لها في الولايات المتحدة، في مدينتي واشنطن ونيويورك. وبعد مرور ستين عاما، افتتحت الكنفدرالية سفارتها في واشنطن، التي كانت أول سفارة سويسرية خارج القارة الأوروبية.
في العقود القليلة الماضية، قدمت سويسرا "مساعيها الحميدة" (الوساطة الدبلوماسية وتسهيل الجهود)، ومثلت مصالح دولة في دولة أخرى - مصالح الولايات المتحدة في كوبا (والعكس بالعكس)، وإيران في مصر، والولايات المتحدة في إيران، وروسيا في جورجيا (والعكس بالعكس).
في شهر يناير 2016، صرح جون كيري ، وزير الخارجية الأمريكي: "تُعرَف سويسرا بالتزامها العميق بحل المشاكل العالمية المعقدة. فهي دائما تقدم المساعدة". كما قدم الشكر لسويسرا على جهودها لاستضافة المفاوضات التي جرت مع الوفد الإيراني حول اتفاق لضبط برنامج طهران النووي.
(المصدر: وزارة الخارجية السويسرية)
(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: إصلاح بخات), swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: دوشنبه 28 تير 1395 ساعت: 21:17
أوقفت السلطات التركية ما مُجمله 103 جنرالا وأميرالا ينتمون إلى أسلحة الجو والبر والبحر ومن شتى المناطق في أعقاب محاولة الإنقلاب العسكري التي شهدتها البلاد في الليلة الفاصلة بين يومي الجمعة 15 والسبت 16 يوليو 2016، حسبما أوردت وكالة أنباء الأناضول القريبة من الحكومة التي نشرت قائمة مفصلة بأسماء الموقوفين. وقد لقي أكثر من 290 شخصا – من بينهم حوالي 100 انقلابي - مصرعهم خلال محاولة الإنقلاب طبقا لآخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الخارجية في أنقرة. وهو الإنقلاب الذي سرعان ما تحول إلى فشل ذريع، مثلما لاحظت معظم الصحف السويسرية الصادرة هذا الإثنين.
عنوان افتتاحية صحيفة "لوتون" (تصدر بالفرنسية في لوزان) كان الآتي: "انقلاب هزلي لكنه تراجيدي" أما صحيفة "برنر تسايتونغ" (تصدر بالألمانية في برن) فكتبت تقول: "بدلا من استثارة رد فعل تجاه أردوغان، قام الإنقلابيون بتوليد سيل جارف من التضامن نحو الرئيس". أما "لا ريجيوني" (تصدر بالإيطالية في بيلينزونا) فشبّهت ما حدث بـ "مُخرج كتب السيناريو المثالي لانقلاب عسكري مُصمّم لكي يفشل بالفعل ويُهدي انتصارا سياسيا للرجل الذي كان يُفترض أن يكون ضحية له".
سويسرا - تركيا
يعيش حوالي 120000 شخص من ذوي الأصول التركية في سويسرا. في المقابل، يُقيم حوالي 3700 سويسري في تركيا.
في عام 2013، بلغت قيمة الصادرات السويسرية نحو تركيا حوالي ملياريْ فرنك، مقابل 1.2 مليار فرنك من البضائع والمنتجات التي استوردتها سويسرا من تركيا.
من جهتها، تلاحظ صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" (تصدر بالألمانية في زيورخ) أنه اتضح أن الأتراك، بمن فيهم أغلبية السكان من ذوي التوجهات العلمانية، لم يعودوا راغبين في هيمنة العسكريين، وذلك بالرغم من كل الغضب الذي يكتنزونه تجاه أردوغان ومن كل المخاوف المرتبطة بالإرهاب. وتضيف الصحيفة أن "هذا الإنقلاب الذي أُعـدّ بطريقة غير احترافية والذي قُوبل بالرفض من طرف الشعب لم يكن مآله إلا الفشل، إلا أنه لأمر مأساوي أن يستنتج المرء أن الديمقراطية التركية لن تخرج منه أكثر قوة بل أردوغان لوحده".
هناك رأي تُشاطره الأغلبية الساحقة من كتاب الإفتتاحيات في اليوميات السويسرية يتلخص في أن "المسألة تبدو للوهلة الأولى وكأنها انتصار للديمقراطية، لكن الديمقراطية التركية لن تخرج مُعززة من هذه العملية الإنقلابية المُجهضة حيث يُفترض الآن أن تزداد النزعات الإستبدادية التي تطورت في السنوات الأخيرة تحت حكم أردوغان قوة بفضل هذه المحاولة الإنقلابية"، مثلما جاء في قراءة صحيفة "أرغاور تسايتونغ" (تصدر بالألمانية في آراو) لما حدث.
في السياق، اعتبرت صحيفة "لاتريبون دو جنيف" (تصدر بالفرنسية في جنيف) أن "انقلاب الجمعة المُجهض سيُسهم في إلحاق الضرر بالديمقراطية في تركيا. فالعسكريون المغامرون الذين كانوا يظنون أنه بالإمكان "إعادة إقرار الديمقراطية" وسط الدماء هم أول المسؤولين عن ذلك. كما أنهم سيكونون أول الضحايا. ذلك أن مُحاولتهم ستُوجّه ضربة مُوجعة إلى مؤسسة لا زالت تريد أن تكون وريثة لتركيا العلمانية والحديثة والمتغربة التي أرادها مصطفى كمال اأتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية".
من جهتها، سجّلت صحيفة "ليكسبريس" (تصدر بالفرنسية في نوشاتيل) أن "عمليات التطهير المكثفة" قد بدأت بعدُ. فقد تم إيقاف حوالي 3000 عسكري منذ يوم الجمعة الماضي، "ما قد يُغري الرئيس أردوغان بمحاولة القضاء على كل معارضة له"، حسب زعمها. أما "لا ليبرتي" (تصدر بالفرنسية في فريبورغ)، فلفتت إلى أن أردوغان تطرق إلى احتمال إعادة العمل بعقوبة الإعدام التي ألغيت منذ عام 2004، منوهة إلى أنه "يُريد الحسم نهائيا مع "المنظمة الإرهابية" التي يقودها الداعية المسلم فتح الله غولن"، وملاحظة من جهة أخرى أن "الرئيس يخرج من هذا الإنقلاب وهو أكثر شعبية من أي وقت مضى".
مُقاربة أردوغان تثير أيضا مخاوف صحيفتي "در بوند" و"تاغس أنتسايغر" - اللتان خصصتا على غرار بقية الصحف السويسرية عناوينها الرئيسية للأحداث التي شهدتها تركيا في نهاية الأسبوع - من حدوث الأسوإ، فقد "أقال أردوغان أو أطرد بعدُ حوالي 3000 قاض واعتقل آلاف الجنود والضباط وأيّد إعادة العمل بعقوبة الإعدام. فالرئيس التركي كرّس احتقارا عميقا لمنافسيه وللصحافيين المستقلين ولموظفي العدالة إضافة إلى أعضاء المعارضة"، حسب الصحيفتين.
وعلى غرار العديد من الصحف الأخرى، أشارت اليوميتان الصادرتان بالألمانية إلى خطاب الكراهية الذي ألقاه أردوغان أمام أنصاره يوم الأحد 17 يوليو في استانبول وصرح خلاله: "سنواصل القضاء على الفيروس من كل مؤسسات الدولة (...)، مع الأسف، لقد انتشر هذا الفيروس كالسرطان في كل الدولة". وفي هذا الصدد، كتبت "در بوند" و"تاغس أنتسايغر" أنه "عوضا عن مدّ اليد إلى أولئك الذين ينتقدونه، يُعبّد الرئيس الطريق بوجه ديكتاتورية مدنية. وبعد محاولة الإمساك بالسلطة الفاشلة من طرف عسكريين، هناك الآن تهديد بحدوث انقلاب من طرف أردوغان".
بدورها، أعربت صحيفة "لوتون" عن الخشية من الإنحراف التسلطي للرئيس التركي ومن تداعياته على مستوى الجغرافيا - السياسية، وذهبت إلى أن "سياسته المتذبذبة في منطقة ملتهبة، جعلت منه عامل خطر إضافي أكثر بكثير مما هو عنصر استقرار. وقد ازداد الخطر بعد هذا الإنقلاب المُجهض. إن حجم "التطهير" الذي بدأ في صفوف الجيش وداخل الجهاز القضائي التركي أيضا يُنذر بعمليات "تطهير" محتملة تُجاه جميع المعارضين، حقيقيين كانوا أم مُفترضين، الذين لا زال بإمكانهم قطع الطريق على الرئيس – السلطان".
صحيفة "كورييري ديل تيتشينو" (تصدر بالإيطالية في لوغانو) أشارت إلى أن مشروع أردوغان الرامي إلى تعزيز سلطة رئيس الدولة بشكل ملحوظ عبر إصلاح دستوري يتوفّر الآن على احتمال أكبر بكثير لكي يُصبح واقعا ملموسا. وهو سيناريو قد تكون له انعكاسات مقلقة خارج حدود هذه الدولة – العازلة بين الغرب والشرق الأوسط لأنه "بتعلة تأمين الأوضاع في البلد، يُحتمل أن تتعرض الديمقراطية التركية الهشة أصلا إلى انتكاسات شديدة جديدة، ما يعني أن أردوغان قد يُخاطر بإبعاد تركيا أكثر من أي وقت مضى عن أوروبا والولايات المتحدة".
رغم كل شيء، يبقى من الصعب التكهن بمآلات الأمور بحكم الغموض الشديد الذي يُحيط بالأوضاع على المستوى الدولي إضافة إلى أن "جنون العظمة، والهواجس، والتناقضات، والتحركات السياسية الغرائبية لأردوغان تجعل أيّ توقعات شبه مستحيلة"، كما تقول صحيفة "لا ريجيوني" الصادرة في كانتون تيتشينو.
(ترجمه إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: دوشنبه 28 تير 1395 ساعت: 21:17
تصل المرحلة الأولى من هذا السباق على الأراضي السويسرية إلى برن، العاصمة الفيدرالية يوم الإثنيْن 18 يوليو. وبعد تخصيص يوم الثلاثاء لأخذ قسط من الراحة، يتجه الموكب يوم الأربعاء 20 يوليو إلى كانتون فالي، حيث تكون نقطة الوصول على سدّ فنيهوت - إيمّوسون الواقع على ارتفاع قدره 2000 متر بالمقارنة مع سطح البحر.
خلال طوافها على الأراضي السويسرية، تسلك قافلة الدراجات المتسابقة طرقا في العديد من الكانتونات وهي فو ونوشاتيل وفريبورغ وبرن وفالي. وهذه هي المرة الأولى التي يتوقّف فيها هذا الرالي في العاصمة الفدرالية، برن. وبالنسبة لألكسندر تشابات، عمدة مدينة برن، الذي يتقاعد خريف هذا العام بعد 12 عاما قضاها في منصبه "هذا الوصول هو تتويج لرؤية طويلة الأمد".
لقد تجلّى للعيان أن تنظيم سباق طواف فرنسا "هو تمرين على الفيدرالية وعلى الديمقراطية بشكل فعّال"، يقول عمدة برن، مضيفا أنه "كان على الكانتونات الخمسة التي يمر بها هذا السباق التعاون في ما بينها لضمان أمن وسلامة المتسابقين، وحتى الآن، سار التعاون بين مسؤولي الشرطة والطرقات في هذه الكانتونات بسلاسة ويُسر". ويكلّف هذا الرالي ميزانية كانتون برن 1.7 مليون فرنك.
وفضلا عن الكانتونات والمدن، تشارك في هذا المشروع كذلك بعض المحليات، وعلى وجه الخصوص البلديات التي يمرّ بها هذا الرالي. ويتعلّق الأمر بحوالي 40 محلية في كانتون برن فقط. لأنها تمثل، وفقا لمبدأ الفدرالية، الجهة المخوّلة لإعطاء هذا الضوء الأخضر الضروري لمرور المتسابقين.
ألكسندر تشابات أشار أيضا إلى أن جميع المحليات شاركت في تنظيم هذه الفعاليات، حتى وإن لم تبد تحمّسا في البداية. ويضيف عمدة برن: "لو اختارت محلية واحدة أن تقول "لا"، لاضطرّ المنظمون إلى تغيير نظام ومراحل هذا السباق الذي يُعدّ ثالث أكبر حدث رياضي يشهده العالم كل سنة".
(نقله من الفرنسية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: دوشنبه 28 تير 1395 ساعت: 16:02
وبسبب المنهج المحافظ الذي اختارته السلطات السياسية منذ اندلاع شرارة الربيع العربي في بداية عام 2011، وجدت نفسها في صراع مع الأجيال الجديدة التي لم تعُد تقبل الصمت أو الخضوع بسهولة للضوابط المرسومة، خصوصا بعد اتجاه النظام السياسي نحو مزيد من التوجّس والتشدد مع المنتقدين، في أعقاب تولي الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحُكم. غير أن سياسة القبضة الحديدية لم تحُل دون اتساع مجالات التمرد الإلكتروني وارتفاع نبرة النقد عبر مواقع التواصل الإجتماعي، تعويضا عن غياب هوامش المشاركة السياسية.
وفي حوار مع swissinfo.ch، قال مدون سعودي شاب فضل عدم الكشف عن اسمه: "إن الهوامش المُتاحة في الإعلام الالكتروني "غير كافية، إلا أنها منحتنا هامشا للضغط على الحكومة من دون أن تعطينا الحرية التي بها نحلُم". وأوضح أن هناك شبانا كتبوا تغريدات في تويتر فوجدوا أنفسهم في السجن، بينما لو قيل ذلك النقد تحت قبة برلمان لاستفاد أصحابُه من الحصانة التي يتمتع بها النواب المنتخبون.
نفس المدون أشار إلى وجود شبان آخرين اقتيدوا إلى السجن قبل هؤلاء من أجل ممارستهم النقد السياسي والإجتماعي، "لكن لا يتحدث عنهم أحدٌ اليوم"، حسب قوله. ومضى الشاب السعودي شارحا أن السلطات تتنازل أحيانا في قضايا اجتماعية أمام حملة في "تويتر"، قد تكون هي وراءها، من أجل البرهنة على أنها تستجيب للمطالب الشعبية، بينما عندما تكون المطالب سياسية لا تتراجع قيد أنملة، بل تزج بالمنتقدين في السجن.
وأفاد أن برنامج "فتنة" الذي أطلقه الشاب السعودي عمر عبد العزيز اللاجىء في كندا بات يحظى بشهرة كبيرة بين أوساط الشباب في داخل السعودية. واللافت أن كثيرا من الشبان السعوديين أصبحوا يطلبون اللجوء السياسي للتمكن من ممارسة النقد، وهي ظاهرة لم تكن معروفة من قبل. وسألت swissinfo.ch: بكم يُقدر عدد هؤلاء؟ فرد الشاب بأنهم "عشرات" مضيفا بأنهم "يبحثون عن حماية من انتقام السلطات".
علامات ومؤشرات
من علامات النقلة التي تسري في أوساط النُخب السعودية أن مثقفين وسياسيين مقربين من الحكم باتوا يجهرون بضرورة الاصلاح وتوسيع المشاركة، حتى أن صديقا للملك سلمان وهو الدكتور أحمد التويجري، المحامي السعودي المعروف وعضو مجلس الشورى وعميد جامعة الملك سعود سابقًا، قال في تصريحات صحفية إن الوقت حان "لتفعيل دور المؤسسات الدستورية".
التويجري دعا إلى الانتقال من التعيين إلى الإنتخاب في اختيار أعضاء مجلس الشورى، ومنحه صلاحيات تشريعية كاملة، بما فيها المراقبة على أداء الحكومة ومحاسبتها، بالإضافة للرقابة على الميزانيات العامة "لأن ذلك يعكس تمثيلا واقعيا للمجتمع"، كما قال.
وحض المحامي المعروف على إخلاء سبيل سجناء الرأي "كي لا يبقى في المعتقلات سجين واحد لأنه أبدى رأيا مخالفا لم يُعجب أصحاب القرار"، مُعتبرا أن أعضاء جمعية "حسم" المحظورة وسواهم "من أصحاب الآراء السياسية المحبُوسين إنما هم مجتهدون مخلصون"، فهل يستجيب صناع القرار في المملكة؟
ومن النشطاء البارزين حاليا الدكتورة هالة الدوسري وهي تنشط في مجال حقوق الانسان، وخاصة حقوق المرأة، وتُنبه إلى تلاعب الحكومة في الأمور المالية. أما الكاتب الشاب علاء برنجي فهو رهين الحبس منذ أكثر من ثمانية أشهر، بينما تعرض المحامي الشاب خالد خلاوي للإعتقال منذ ثلاثة أشهر. وتعرض المدون وليد أبو الخير للتهديد والفصل من الوظيفة قبل اقتياده إلى السجن حيث أصدرت المحكمة في حقه حكما بالسجن عشرة أعوام، لأنه تعرض بالنقد لأوضاع حقوق الانسان في السعودية من خلال الكتابة على "غوغل".
كما أسس أبو الخير "المرصد" وهو آلية لمراقبة انتهاكات حقوق الانسان، لكن السلطات لم تُجزه. وعرف الدكتور محمد القحطاني مصيرا مشابها، إذ لم يشفع له أنه كان بروفسورا في المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية السعودية، وتخرج على يديه عدد كبير من الدبلوماسيين، كما درَس الأمراء، إذ حُكم عليه بالسجن أحد عشر عاما.
ويمكن القول إن هذه الديناميكية الإحتجاجية أبصرت انعطافا حاسما مع صدور "بيان دولة الحقوق والمؤسسات" في السعودية سنة 2012، الذي طالب بإقامة ملكية دستورية ووقع عليه أكثر من 12 ألف شاب. والجدير بالذكر في هذا السياق أن عدد مستخدمي "تويتر" في السعودية تجاوز تسعة ملايين مستخدم (316 مليون مستخدم عبر العالم)، ينشرون حوالي 1.3 مليون تغريدة في اليوم، مما بوأ المملكة المرتبة الأولى عربيا.
ويُعتبر هذا الإقبال الكبير نتيجة لإيصاد مساحات المشاركة أمام الشباب السعودي وتشديد القبضة على النخب المتمردة على الحكم بشكل أو بآخر. وبهذا المعنى باتت التغريدات هي فضاء المشاركة وساحة التعبير التي انتزعها الشباب من الفضاء العام الإفتراضي، طالما أن الدولة تُحكم سيطرتها على مساحات التعبير والمشاركة التقليدية من صحف ومحطات إذاعية وتلفزيونية.
الحكم على سعودي بالسجن 9 سنوات بتهم نشر افكار متطرفة عبر تويتر
حكمت المحكمة السعودية المتخصصة في شؤون الارهاب على مواطن بالسجن تسع سنوات بتهمة نشر افكار متطرفة عبر موقع تويتر، حسب ما افادت صحيفة الرياض يوم الاربعاء 1 يونيو 2016.
وذكرت الصحيفة ان المتهم السعودي حكم بالسجن تسع سنوات "لانتهاجه المنهج التكفيري" و"إعداده وارساله ما من شأنه المساس بالنظام العام من خلال نشره على ... تويتر ... تغريدات تتضمن نشر الفكر التكفيري والافكار الارهابية الضالة".
وبحسب الصحيفة، ادين السعودي الذي لم يكشف عن اسمه، ايضا بنشر افكار تتضمن "التحريض ضد ولي الامر" بالاضافة الى "التواصل مع جهات معادية للمملكة".
واحيل العشرات من المتهمين بالضلوع في انشطة متطرفة الى المحكمة الخاصة بشؤون الإرهاب في السعودية.
وتشارك السعودية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في العراق وسوريا.
(المصدر: وكالات)
الظاهر أن رياح الإحتجاج لا تقتصر على السعودية وحدها وإنما تهب على الخليج بأسره، بالنظر للتداخل بين مجتمعات دول مجلس التعاون الخليجي وتأثر نخبها في كل بلد بما يجري في باقي الدول المجاورة.
ففي الكويت على سبيل المثال، ظهر كثير من المدونين الذين أشهروا سيف الإحتجاج والنقد في وجه السلطات، ومنهم من اضطُرَ لمغادرة بلده مثل طارق المطيري الذي صدر في حقه قرار غيابي بالسجن، أو الذين مكثوا في الداخل أسوة بمحمد العجمي المشهور على "تويتر" باسم "أبو عسم"، وهو ممنوع من السفر بعدما حُكم عليه بالسجن خمس سنوات مع وقف التنفيذ، بالاضافة لفصله من الوظيفة.
ويُوافق وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد بن طفلة العجمي على أن "تويتر" أوجد مساحة أكبر للحرية في عقول الشباب. وقال العجمي خلال مشاركته في الملتقى السنوي للمُغردين العرب الذي استضافته الدوحة في وقت سابق من العام الجاري: "إن "تويتر" علمنا فن الإختصار، كما ساهم أيضا في حماية الحرف العربي إذ تراجع استخدام الحرف اللاتيني".
الأرجح أن السلطات ستكون هي الخاسر الأكبر في هذا السباق مع الشباب، فكلما أغلقت فضاءات التعبير والنقد، استنبط الشباب وسائل مُبتكرة وفتحوا نوافذ غير مُتوقعة مُكرسين بذلك أمرا واقعا جديدا عبر مسارات التفافية تُوسّع مجالات المشاركة وتجعل صوتهم مرتفعا ومسموعا أكثر من أي وقت مضى.
وربما كان هذا التغيير الجوهري في المشهد التواصلي مقدمة لتغييرات اجتماعية وسياسية لن تستطيع السلطات الحاكمة في بلدان الخليج تفاديها أو تأجيلها، وخاصة في السعودية حيث تشكل فئة الشباب دون 25 عاما نحو 50 في المائة من السكان، فيما تشكل نسبة من هم دون الأربعين قرابة 80 في المائة من إجمالي السكان.
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: يکشنبه 27 تير 1395 ساعت: 22:07

في مواجهة صعود التهديد الألماني، شيّدت سويسرا هذه الدفاعات في الثلاثينات من القرن العشرين، لكن هذا العمل استمرّ أيضا خلال الحرب الباردة تحسبا لغزو من طرف الإتحاد السوفياتي. لقد صُمّمت هذه الكتل الضخمة من الإسمنت التي تزن حوالي تسعة أطنان للحيلولة دون مرور الدبابات والمركبات الآلية بشتى أصنافها.
هذا الصنف من البنايات لا تنفرد به سويسرا حيث استخدمت هذه الكتل، التي تسمى أيضا "أسنان التنين"، كتحصينات على العديد من الجبهات خلال الحرب العالمية الثانية، مثل "خط ماجينو" بفرنسا، و"خط سيغفريد" في ألمانيا.
الآن، وقد عفا عليها الزمن، ولم تعد لها أي فائدة عسكرية، لا تزال هذه الكتل الإسمنتية حاضرة بقوة في المشهد العام، وبالإمكان النظر إليها على أنها معالم جذب سياحي، كما هو الحال بالنسبة لـ "درب توبلورون" ( Sentier des Toblerones )، حيث يُوجد أزيد من 2700 كتلة تمتدّ لعشرات الكيلومترات من سفح الجورا إلى بحيرة جنيف.
المصوّرة غابي فوغت تنقلت عبر المناطق الريفية لتصوير هذه الكائنات غير العادية التي تمتزج حاليا مع المناظر الطبيعية المحيطة بها.
(النص: أوليفيي بوشار)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: شنبه 26 تير 1395 ساعت: 17:59

موعدٌ دوري تقترحه عليكم swissinfo.ch برسوم للسويسرية مارينا لوتس التي تتعاون بصفتها رسامة كاريكاتير مع عدد من وسائل الإعلام المحلية من بينها مجلة Nebelspatler الساخرة. تحصلت مارينا لوتس على العديد من الجوائز من بينها جائزة مهرجان لوتسرن الدولي للقصص المصورة "فوميتو".
اضغط على السهم لمشاهدة بقية الرسوم المنشورة في الأسابيع الماضية.
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: شنبه 26 تير 1395 ساعت: 0:29
بدأ كّل شيء بالنسبة لـ"آندي يين" (Andy Yen) في عام 2013 عندما كشف إدوارد سنودن للعالم بأن الحكومة الأمريكية تراقب بكثافة الإتصالات التي تتم في العالم عبر الهاتف والإنترنت.
حينها، التقى يين، وهو فيزيائي جُسيمات في مركز "سيرن" الأوروبي للأبحاث النووية، بعدد قليل من زملائه في المركز الذي يوجد مقره بجنيف، ونظموا عصفا ذهنيا بهدف إيجاد طرق تأمين ناجعة للرسائل الإلكترونية.
في شريط الفيديو التالي، تابعوا آندي يين وهو يشرح الفكرة الكامنة وراء تطبيق "بروتونميل" (ProtonMail) الآمن الذي تستضيفه سويسرا بالكامل:
عمليا، يتمثل الحلّ الذي توصلت إليه المجموعة لحفظ الخصوصية في استخدام التشفير من النهاية إلى النهاية، أو ما يعرف أيضا بالتشفير من الطرف إلى الطرف، أو بكلمة أخرى: "التشفير النهائي على مستوى المُستخدم".
بالمقارنة مع النوع الأكثر استخداما من التشفير بواسطة مُلقم (أو خادم)، يضمن التشفير من الطرف إلى الطرف قراءة الرسالة فقط من قبل المُرسِل والمُتلقي. وهذا ممكن لأن هذه الطريقة تتيح تشفير البيانات بمفاتيح منفصلة لا يتم تخزينها على خادم، ولكن على جهاز المُستخدم فحسب.
لقد انكب تطبيق "بروتونميل" على تبسيط تعقيدات تقنية معروفة مثل التشفير من الطرف إلى الطرف بالنسبة للمستخدم النهائي. ويشعر البعض بأن هذه الطريقة تجعل أيضا مزود البريد الإلكتروني عرضة لمخاطر أمنية، مثلا من خلال منح المُستخدمين فرصة تسجيل الدخول إلى حساباتهم مباشرة من مُتصفح (براوزر) على أي جهاز كمبيوتر. ويعني هذا احتمال اختراق بيانات المستخدم.
يقول يين إنه عندما كان يطور المشروع رفقة زملائه، بدأوا يدركون أن لدى سويسرا العديد من المزايا التي لم يكونوا قد فكروا فيها في بداية الأمر. فالحياد مثلا يعني أنه يُمكن لسويسرا أن تكون مكانا آمنا لاستضافة بيانات الناس من شتى أنحاء العالم. ويضيف يين أن "قوانين الخصوصية السويسرية قوية جدا".
على غرار "بروتونميل" تقوم شركة أخرى تتخذ من جنيف مقرا لها أيضا، بعمل مشابه يحمل اسم "الدائرة الصامتة" (Silent circle). ويقول القائمون عليها إن هاتف "بلاك فون إثنان" الذي تقوم بتطويره يعد بتوفير مكالمات هاتفية ورسائل مشفرة.
اتصل بصاحب هذا الفيديو على تويتر @carlopisani
(ترجمته من الإنجيزية وعالجته: إصلاح بخات)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: شنبه 26 تير 1395 ساعت: 0:29
وفي تغريدة نشرها على حسابه على موقع تويتر بعد ساعات قليلة من وقوع الحادث، وصف شنايدر أمّان الهجوم الذي وقع في المدينة الواقعة جنوب فرنسا بـ "الجبان"، وكتب فيها: "نحن مع فرنسا وشعبها من كل قلوبنا".
وفي تصريحات أدلى بها صباح الجمعة في منغوليا، قال شنايدر أمان: "أنا حزين للغاية ومُستاء. مثل هذه الأعمال غير مقبولة"، وأضاف."يجب علينا أن نُكافح ضد أي شكل من أشكال الإرهاب، لكن لا يُوجد جواب واضح، وإلا لكنا قد قمنا برد الفعل بعدُ".
وفي بيان أصدرته في العاصمة برن، أكدت وزارة الخارجية وجود مواطنة سويسرية ضمن ضحايا الهجوم. وفيما أعلنت المستشارية الفدرالية في وقت لاحق عن وجود طفل سويسري ضمن الضحايا، ولم تستبعد أن تطول القائمة.
ويُمكن لأي شخص معني بالحادثة الإتصال بالخط الساخن التابع لوزارة الخارجية للإستفسار والإستعلام أو الحصول على المساعدة الضرورية.
من جهته، أعلن المكتب الفدرالي للشرطة عن قيامه بتنشيط "مجموعة العمل" التابعة له رفقة شركائه على مستوى الحكومة والكانتونات في أعقاب هجمات نيس.
على صعيد آخر، تم تنكيس الأعلام فوق مبنى البرلمان الفدرالي وعلى مقر السفارة الفرنسية في برن التي قررت تنظيم تجمع رمزيا خارج مكاتبها وأمام مقر القنصلية في زيورخ ليلة الجمعة.
في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي من مساء الخميس، هاجمت شاحنة بيضاء اللون الجموع التي كانت محتشدة في جادة "بروميناد ديزانغليه" السياحية في مدينة نيس المطلة على البحر المتوسط لمشاهدة الألعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني.
وأوضح مصدر قضائي أن الشاحنة اندفعت باقصى سرعة في اتجاه الآلاف من المحتفلين، وحصدت ضحايا على مسافة كيلومترين. وحصل ذلك في وقت كان عرض الألعاب النارية يُشارف على نهايته.
وفيما أشارت تقارير إلى أن السائق قد يكون أطلق عيارات نارية، أعلنت وزارة الداخلية أن الشرطة قتلت سائق الشاحنة.
في الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية في آخر حصيلة مؤقتة عن مقتل ما لا يقل عن 84 شخصا في الهجوم، فيما أوضح المتحدث باسمها أن 18 جريحا لا يزالون في حال "حرجة جدا" صباح الجمعة فضلا عن "خمسين جريحا إصاباتهم طفيفة".
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه "لا يُمكن إنكار الطابع الارهابي" لاعتداء نيس "الوحشي". وقال في خطابه عبر التلفزيون إن حالة الطوارئ في فرنسا ستمدد لثلاثة اشهر، داعيا المواطنين الإحتياطيين في الجيش الفرنسي إلى المشاركة في تعزيز الأمن. كما أعلن أن فرنسا "ستعزز تدخلها في سوريا والعراق" إثر الإعتداء.
في سياق متصل، أدانت دول مجلس التعاون الخليجي ومصر الاعتداء الذي أودى بحياة 84 شخصا على الاقل في نيس مؤكدة وقوفها مع فرنسا في مكافحة الارهاب. وشدد الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني على "تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية الفرنسية إزاء هذا الحادث الاجرامي الجبان الذي تجرد مرتكبوه من كافة القيم الاخلاقية والانسانية، ولم يتورعوا عن مهاجمة مدنيين أبرياء دون وازع من ضمير أو أخلاق"، على حد قوله.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ان "الامارات تدين بكل قوة هذه الجريمة النكراء المروعة وتؤكد تضامنها التام والكامل مع جمهورية فرنسا الصديقة ووقوفها الى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات في هذه الظروف".
وفي الرياض، عبر مصدر مسؤول عن "إدانة المملكة وبأشد العبارات لعمل الدهس الإرهابي الشنيع الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية". وأكد المصدر في تصريح نقلته وكالة الانباء السعودية "على وقوف المملكة وتضامنها مع جمهورية فرنسا الصديقة والتعاون معها في مواجهة الأعمال الإرهابية بكافة أشكالها وصورها".
مصادر أمنية تونسية: "منفذ الهجوم بشاحنة في نيس من بلدة مساكن"
قالت مصادر أمنية تونسية يوم الجمعة 15 يوليو 2016 إن المهاجم الذي قاد شاحنة ودهس بها حشدا من الناس في مدينة نيس الفرنسية ينتمي لبلدة مساكن التونسية التي زارها للمرة الأخيرة قبل أربع سنوات. وأسفر الهجوم عن مقتل 84 شخصا على الأقل.
وأضافت المصادر أن الرجل الذي ذكرت مصادر بالشرطة الفرنسية أنه يُدعى محمد لحويج بوهلال (31 عاما) لم يكن معروفا لدى السلطات التونسية بأنه يتبنى فكرا متطرفا.
وقالت إن بوهلال متزوج وله ثلاثة أبناء. ولم تذكر المصادر إلى متى كان يقيم في تونس. وتقع مساكن على بعد نحو عشرة كيلومترات خارج مدينة سوسة الساحلية.
(المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)
وفي تونس، دانت وزارة الخارجية "الارهابي الجبان" الذي نفذه حسبما يبدو فرنسي من أصل تونسي، داعية الى "تضامن" دولي "للقضاء على الارهاب". وزار الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الجمعة مقر اقامة السفير الفرنسي بتونس حيث أعرب له عن "تضامن تونس التامّ مع فرنسا قيادة وشعبا، وإدانته الشديدة للعملية الإرهابية الجبانة التي جدّت بمدينة نيس، وقدّم تعازيه لعائلات الضحايا"، وفق بيان للرئاسة التونسية.
وفي رام الله، أدانت الحكومة الفلسطينية، ما وصفته بالحادث الإرهابي المفزع الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية، ووصف المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، الحادث بالوحشي والجبان، وأعرب عن الألم الذي يشعر به أعضاء الحكومة الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني إزاء هذه الفاجعة التي حلت بالبلد الصديق فرنسا.
وفي مصر، اكد الرئيس عبد الفتاح السيسي "تضامن مصر التام مع فرنسا ومساندتها للجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب، الذي لا يعرف حدودًا ولا دينًا، بل امتدت يده الغادرة لتطال حياة الأبرياء وتدمر دون تمييز في شتى دول العالم".
وبالمثل دان مفتي مصر الشيخ شوقي علام الذي يزور المانيا في بيان "بشدة الهجمة الإرهابية الدنيئة التي تعرضت لها مدينة نيس" مؤكدا ان "الإسلام لم يكن يوما داعيا إلى سفك الدماء وقتل الأبرياء (...) إن من يقومون بتلك الجرائم البشعة مفسدون في الأرض واتبعوا خطوات الشيطان، فسفكوا الدماء وروعوا الآمنين فأصبحوا بذلك ملعونين في الدنيا والآخرة". كما ندد الأزهر الجمعة بالاعتداء ودعا الى "توحيد الجهود للقضاء على الارهاب" و"تخليص العالم من شروره".
الإعتداء - وهو الأضخم في اوروبا - منذ اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس واعتداءات 22 مارس 2016 في بروكسل - أثار موجة استنكار في العالم ونددت الامم المتحدة بعمل "وحشي وجبان"، فيما دان الرئيس الاميركي باراك اوباما "اعتداء ارهابيا مروعا" واكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "وقوف المانيا الى جانب فرنسا في مكافحة الارهاب".
وندد الفاتيكان "بأقصى العبارات باي مظهر جنون قاتل وحقد وارهاب واي اعتداء على السلام". وفي فرنسا ندد المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية "بأشد الحزم" الاعتداء.
وفي منغوليا، ألقى اعتداء نيس بظلاله على قمة اوروبا-آسيا التي افتتحت يوم الجمعة حيث قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك: "من المفارقة المفجعة ان المستهدفين في هذا الهجوم كانوا أشخاصا يحتفلون بالحرية والمساواة والأخوة". وأضاف "اليوم نحن جميعا، اوروبا وآسيا، نقف متحدين مع الشعب الفرنسي وحكومته. ندين هذه المأساة ونواصل حربنا ضد العنف المتطرف والكراهية".
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن "الارهاب الجبان الذي يحصد الابرياء لا يمكن التسامح معه"، بحسب وكالة جيجي برس. كما دان رئيس الوزراء الصيني لي كه شيانغ الهجوم وأعرب عن تعاطفه مع الضحايا.
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: شنبه 26 تير 1395 ساعت: 0:29

موعدٌ دوري تقترحه عليكم swissinfo.ch برسوم للسويسرية مارينا لوتس التي تتعاون بصفتها رسامة كاريكاتير مع عدد من وسائل الإعلام المحلية من بينها مجلة Nebelspatler الساخرة. تحصلت مارينا لوتس على العديد من الجوائز من بينها جائزة مهرجان لوتسرن الدولي للقصص المصورة "فوميتو".
اضغط على السهم لمشاهدة بقية الرسوم المنشورة في الأسابيع الماضية.
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: جمعه 25 تير 1395 ساعت: 19:35
بدأ كّل شيء بالنسبة لـ"آندي يين" (Andy Yen) في عام 2013 عندما كشف إدوارد سنودن للعالم بأن الحكومة الأمريكية تراقب بكثافة الإتصالات التي تتم في العالم عبر الهاتف والإنترنت.
حينها، التقى يين، وهو فيزيائي جُسيمات في مركز "سيرن" الأوروبي للأبحاث النووية، بعدد قليل من زملائه في المركز الذي يوجد مقره بجنيف، ونظموا عصفا ذهنيا بهدف إيجاد طرق تأمين ناجعة للرسائل الإلكترونية.
في شريط الفيديو التالي، تابعوا آندي يين وهو يشرح الفكرة الكامنة وراء تطبيق "بروتونميل" (ProtonMail) الآمن الذي تستضيفه سويسرا بالكامل:
عمليا، يتمثل الحلّ الذي توصلت إليه المجموعة لحفظ الخصوصية في استخدام التشفير من النهاية إلى النهاية، أو ما يعرف أيضا بالتشفير من الطرف إلى الطرف، أو بكلمة أخرى: "التشفير النهائي على مستوى المُستخدم".
بالمقارنة مع النوع الأكثر استخداما من التشفير بواسطة مُلقم (أو خادم)، يضمن التشفير من الطرف إلى الطرف قراءة الرسالة فقط من قبل المُرسِل والمُتلقي. وهذا ممكن لأن هذه الطريقة تتيح تشفير البيانات بمفاتيح منفصلة لا يتم تخزينها على خادم، ولكن على جهاز المُستخدم فحسب.
لقد انكب تطبيق "بروتونميل" على تبسيط تعقيدات تقنية معروفة مثل التشفير من الطرف إلى الطرف بالنسبة للمستخدم النهائي. ويشعر البعض بأن هذه الطريقة تجعل أيضا مزود البريد الإلكتروني عرضة لمخاطر أمنية، مثلا من خلال منح المُستخدمين فرصة تسجيل الدخول إلى حساباتهم مباشرة من مُتصفح (براوزر) على أي جهاز كمبيوتر. ويعني هذا احتمال اختراق بيانات المستخدم.
يقول يين إنه عندما كان يطور المشروع رفقة زملائه، بدأوا يدركون أن لدى سويسرا العديد من المزايا التي لم يكونوا قد فكروا فيها في بداية الأمر. فالحياد مثلا يعني أنه يُمكن لسويسرا أن تكون مكانا آمنا لاستضافة بيانات الناس من شتى أنحاء العالم. ويضيف يين أن "قوانين الخصوصية السويسرية قوية جدا".
على غرار "بروتونميل" تقوم شركة أخرى تتخذ من جنيف مقرا لها أيضا، بعمل مشابه يحمل اسم "الدائرة الصامتة" (Silent circle). ويقول القائمون عليها إن هاتف "بلاك فون إثنان" الذي تقوم بتطويره يعد بتوفير مكالمات هاتفية ورسائل مشفرة.
اتصل بصاحب هذا الفيديو على تويتر @carlopisani
(ترجمته من الإنجيزية وعالجته: إصلاح بخات)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: جمعه 25 تير 1395 ساعت: 19:35
وفي تغريدة نشرها على حسابه على موقع تويتر بعد ساعات قليلة من وقوع الحادث، وصف شنايدر أمّان الهجوم الذي وقع في المدينة الواقعة جنوب فرنسا بـ "الجبان"، وكتب فيها: "نحن مع فرنسا وشعبها من كل قلوبنا".
وفي تصريحات أدلى بها إلى وكالة الصحافة السويسرية على هامش مشاركته في قمة آسيا – أوروبا التي افتتحت صباح اليوم في أولان باتور بمنغوليا، قال شنايدر أمان: "يجب علينا أن نُكافح ضد أي شكل من أشكال الإرهاب، لكن لا يُوجد جواب واضح وإلا لكنا قد قمنا برد الفعل بعدُ".
وفي بيان أصدرته في وقت متأخر من صباح الجمعة في العاصمة برن، أكدت وزارة الخارجية السويسرية وجود مواطنة سويسرية ضمن ضحايا الهجوم. وقالت: "إن وزارة الخارجية السويسرية على اتصال مع ذويها وبصدد تقديم الدعم لهم في إطار خدمتها للحماية القنصلية".
الوزارة أشارت إلى إنها لن تقدم المزيد من التفاصيل المتعلقة بهوية الضحية لأسباب تتعلق بحماية المعطيات الشخصية واحترام الخصوصية.
في المقابل، أورد موقع صحيفة "كورييري ديل تيتشينو" (تصدر بالإيطالية في مدينة لوغانو) أن الأمر يتعلق بسيدة سويسرية تبلغ 54 عاما من العمر مشيرا إلى أن زوجها هو مصدر المعلومة. ويبدو أن الزوجين كانا بصدد تقضية عطلة على الساحل اللازوردي جنوب فرنسا.
وفي بيانها، لفتت وزارة الخارجية إلى أن ممثلية سويسرا في فرنسا على اتصال دائم بالسلطات المحلية وإلى أن استيضاح المعلومات بشأن ما إذا كان هناك أي مواطنين سويسريين ضمن الضحايا لا يزال جاريا.
ويُمكن لأي شخص معني بالحادثة الإتصال بالخط الساخن التابع للوزارة للإستفسار أو الحصول على المساعدة الضرورية.
من جهتها، أعلن المكتب الفدرالي للشرطة عن قيامه بتنشيط "مجموعة العمل" التابعة له رفقة شركائه على مستوى الحكومة والكانتونات في أعقاب هجمات نيس.
في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي من مساء الخميس، هاجمت شاحنة بيضاء اللون الجموع التي كانت محتشدة في جادة "بروميناد ديزانغليه" السياحية في مدينة نيس المطلة على البحر المتوسط لمشاهدة الألعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني.
وأوضح مصدر قضائي أن الشاحنة اندفعت باقصى سرعة في اتجاه الآلاف من المحتفلين، وحصدت ضحايا على مسافة كيلومترين. وحصل ذلك في وقت كان عرض الألعاب النارية يُشارف على نهايته.
وفيما أشارت تقارير إلى أن السائق قد يكون أطلق عيارات نارية، أعلنت وزارة الداخلية أن الشرطة قتلت سائق الشاحنة.
في الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية في آخر حصيلة مؤقتة عن مقتل ما لا يقل عن 84 شخصا في الهجوم، فيما أوضح المتحدث باسمها أن 18 جريحا لا يزالون في حال "حرجة جدا" صباح الجمعة فضلا عن "خمسين جريحا إصاباتهم طفيفة".
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه "لا يُمكن إنكار الطابع الارهابي" لاعتداء نيس "الوحشي". وقال في خطابه عبر التلفزيون إن حالة الطوارئ في فرنسا ستمدد لثلاثة اشهر، داعيا المواطنين الإحتياطيين في الجيش الفرنسي إلى المشاركة في تعزيز الأمن. كما أعلن أن فرنسا "ستعزز تدخلها في سوريا والعراق" إثر الإعتداء.
في سياق متصل، أدانت دول مجلس التعاون الخليجي ومصر الاعتداء الذي أودى بحياة 84 شخصا على الاقل في نيس مؤكدة وقوفها مع فرنسا في مكافحة الارهاب. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني "تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية الفرنسية إزاء هذا الحادث الاجرامي الجبان الذي تجرد مرتكبوه من كافة القيم الاخلاقية والانسانية، ولم يتورعوا عن مهاجمة مدنيين أبرياء دون وازع من ضمير أو أخلاق"، على حد قوله.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ان "الامارات تدين بكل قوة هذه الجريمة النكراء المروعة وتؤكد تضامنها التام والكامل مع جمهورية فرنسا الصديقة ووقوفها الى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات في هذه الظروف". وأضاف "إن هذه الجريمة الإرهابية البشعة تحتم على الجميع العمل بحزم ودون تردد للتصدي للارهاب بكل صوره وأشكاله"، متقدما الى شعب فرنسا وأسر الضحايا "بخالص العزاء والمواساة متمنيا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين".
وفي الرياض، عبر مصدر مسؤول عن "إدانة المملكة وبأشد العبارات لعمل الدهس الإرهابي الشنيع الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية". وأكد المصدر في تصريح نقلته وكالة الانباء السعودية "على وقوف المملكة وتضامنها مع جمهورية فرنسا الصديقة والتعاون معها في مواجهة الأعمال الإرهابية بكافة أشكالها وصورها".
وفي تونس، التقى الرئيس الباجي قائد السبسي بسفير فرنسا بتونس وتقدم بالتعازي للشعب الفرنسي.
وفي رام الله، أدانت الحكومة الفلسطينية، ما وصفته بالحادث الإرهابي المفزع الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية، ووصف المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، الحادث بالوحشي والجبان، وأعرب عن الألم الذي يشعر به أعضاء الحكومة الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني إزاء هذه الفاجعة التي حلت بالبلد الصديق فرنسا.
وفي مصر، اكد الرئيس عبد الفتاح السيسي "تضامن مصر التام مع فرنسا ومساندتها للجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب، الذي لا يعرف حدودًا ولا دينًا، بل امتدت يده الغادرة لتطال حياة الأبرياء وتدمر دون تمييز في شتى دول العالم".
وبالمثل دان مفتي مصر الشيخ شوقي علام الذي يزور المانيا في بيان "بشدة الهجمة الإرهابية الدنيئة التي تعرضت لها مدينة نيس" مؤكدا ان "الإسلام لم يكن يوما داعيا إلى سفك الدماء وقتل الأبرياء (...) ان من يقومون بتلك الجرائم البشعة مفسدون في الأرض واتبعوا خطوات الشيطان، فسفكوا الدماء وروعوا الآمنين فأصبحوا بذلك ملعونين في الدنيا والآخرة". كما ندد الأزهر الجمعة بالاعتداء ودعا الى "توحيد الجهود للقضاء على الارهاب" و"تخليص العالم من شروره".
الإعتداء - وهو الأضخم في اوروبا - منذ اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس واعتداءات 22 مارس 2016 في بروكسل - أثار موجة استنكار في العالم ونددت الامم المتحدة بعمل "وحشي وجبان"، فيما دان الرئيس الاميركي باراك اوباما "اعتداء ارهابيا مروعا" واكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "وقوف المانيا الى جانب فرنسا في مكافحة الارهاب".
وندد الفاتيكان "بأقصى العبارات باي مظهر جنون قاتل وحقد وارهاب واي اعتداء على السلام". وفي فرنسا ندد المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية "بأشد الحزم" الاعتداء.
وفي منغوليا، ألقى اعتداء نيس بظلاله على قمة اوروبا-آسيا التي افتتحت يوم الجمعة حيث قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك: "من المفارقة المفجعة ان المستهدفين في هذا الهجوم كانوا أشخاصا يحتفلون بالحرية والمساواة والأخوة". وأضاف "اليوم نحن جميعا، اوروبا وآسيا، نقف متحدين مع الشعب الفرنسي وحكومته. ندين هذه المأساة ونواصل حربنا ضد العنف المتطرف والكراهية".
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن "الارهاب الجبان الذي يحصد الابرياء لا يمكن التسامح معه"، بحسب وكالة جيجي برس. كما دان رئيس الوزراء الصيني لي كه شيانغ الهجوم وأعرب عن تعاطفه مع الضحايا.
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: جمعه 25 تير 1395 ساعت: 19:35
وعشية استلامها الرسمي لمنصب رئيسة الحكومة البريطانية، تمت مقارنة ماي بشخصيات سياسية مشابهة مثل مارغريت تاتشر (الشهيرة بالمرأة الحديدية) والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
صحيفة "بليك" الشعبية الواسعة الإنتشار (تصدر بالألمانية في زيورخ) ذهبت إلى أن ماي "أكثر شبها بميركل مما هي بماغّي" (لقب آخر لتاتشر)، فيما نوّهت صحيفتا "تاغس أنتسايغر" (تصدر بالألمانية في زيورخ) و"در بوند" (تصدر بالألمانية في برن) في مقال مشترك نُشر تحت عنوان "صيف ملكة الجليد" إلى صرامة الإنضباط الذاتي للسيدة ماي وإلى خلفيتها المتواضعة.
صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ (تصدر بالألمانية في زيورخ) الشهيرة والقريبة تقليديا من دوائر المال والأعمال والتيارات الليبرالية اعتبرت أن ماي تمثل "المرأة الخشبية" ولاحظت في تقريرها أن خليفة دافيد كامرون تؤيد مزيدا من تدخل الحكومة في المجال الإقتصادي.
وعلى غرار ما ورد في العديد من التقارير الأخرى، وصف مراسل "نويه تسورخر تسايتونغ" في لندن السيدة ماي التي تبلغ الستين من العمر بـ "المُفاوضة الشديدة المراس والبراغماتية"، وبأنها صاحبة "شخصية هشة".
صحيفة "لوتون" (تصدر بالفرنسية في لوزان) وصفت تيريزا ماي بـ "الجسم الغامض في داونينغ ستريت" (أي في مقر رئاسة الحكومة) وأوضحت أن رئيسة الوزراء الجديدة مختلفة عن الذين سبقوها في شغل المنصب وخاصة أولئك القادمين من صفوف حزب المحافظين، وأنها لا تشترك بالضرورة في تبني القيم التي تعتنقها الطبقات العليا.
على الهامش، تنقل "لوتون" عن غيوم باراتزوني، عمدة مدينة جنيف، الذي تقابل مع ماي خلال مؤتمر للأحزاب المحافظة عُقد العام الماضي في لندن، أنها أعرت عن إعجابها بـ "سويسرا ومؤسساتها وريفها الجميل".
باراتزوني، وهو نائب برلماني أيضا، قال إنه شرح للسيدة التي كانت تشغل منصب وزيرة الداخلية آنذاك كيف أثرت مسألة الحد من الهجرة سلبيا على العلاقات القائمة بين سويسرا والإتحاد الأوروبي، إلا أنها لم تكشف له عن وجهات نظرها حول المسألة، على حد قوله.
هناك تصريح آخر، سبق أن أوردته الصحافة البريطانية في عام 2007، وأعادت نشره وسائل الإعلام السويسرية في الأيام الأخيرة. وفي هذا الصدد، تقول "بليك" إن ماي صرحت للفايننشال تايمز أنها كانت سعيدة جدا عندما كانت تمارس رياضة المشي لمسافات طويلة في سويسرا. في المقابل، عزت "لوتون" نفس التصريحات إلى صحيفة ديلي تلغراف.
بالمناسبة، لا بد من التذكير بأن ماي ليست أول رئيس حكومة بريطاني يستمتع بعطلة في جبال الألب السويسرية. فقد اعتادت البارونة تاتشر على قضاء بعض الوقت في كانتون غراوبوندن (جنوب شرق البلاد) وزيارة صديق كان يعيش وسط سويسرا. وحسبما يبدو، فقد سبق للسيدة ماي أن قضت بعض العطل في منتجع زيرمات وفي منطقة "أوبرلاند" الريفية بكانتون برن.
(ترجمه من الإنجليزية وعالجه: كمال الضيف)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: جمعه 25 تير 1395 ساعت: 4:39
الإستطلاع الذي صدر بعنوان "السوسرة عبر العالم 2016" توصل إلى أن صورة سويسرا المنفتحة ظلت بدون تغيير بالرغم من التصويت الذي أجري سنة 2014 للحد من تدفق العمال الأجانب على الكنفدرالية. في الوقت نفسه، ظلت العلامة التجارية السويسرية مُرادفا للعمل الجاد وللموثوقية.
هذه المواصفات تحظى بتقدير خاص في كل من الصين والهند وروسيا والبرازيل، التي تُؤوي مجتمعة 40% من إجمالي سكان المعمورة. وتبعا لذلك، توصلت الدراسة إلى أن المستهلكين مستعدون لإنفاق مبالغ تزيد بحوالي 40% في المتوسط لاقتناء بضائع سويسرية مقارنة بمنتجات بلدان أخرى.
المستهلكون في البلدان الواقعة وراء البحار أعربوا عن استعدادهم لدفع ضعف الثمن لاقتناء ساعات سويسرية فخمة مقارنة بعلامات تجارية أخرى ولدفع 50% إضافية لاقتناء الأجبان ومواد التجميل و7% زيادة لقضاء عطل التزلج في سويسرا.
المستهلكون المحليون أعربوا أيضا عن استعدادهم لدفع المزيد مقابل منتجات وبضائع مصنوعة في سويسرا. فعلى سبيل المثال، قال المستهلكون السويسريون إنهم سيدفعون 6% زيادة لاقتناء بسكويت بعلامة تجارية سويسرية مقارنة بالمستورد من بلدان أخرى.
في المقابل، اتضح أن تقييم البضائع والمنتجات الألمانية من طرف المستهلكين (وعددهم 7900) الذين استطلعت آراؤهم من طرف جامعة سانت غالن ومكتب "يونغ فون مات/ليمّات" المتخصص في الإستشارات في مجال العلامات التجارية، جاء متقدما بقليل على المنتجات السويسرية. وهذه هي المرة الأولى التي تتراجع فيها "السوسرة" عن المرتبة الأولى منذ أن انطلقت هذه الدراسة الإستقصائية السنوية حول العلامات التجارية في عام 2008.
مُعدّو التقرير حثوا الشركات السويسرية على بذل المزيد من الجهود في مجال التجديد والإبتكار لتجنب مزيد من التراجع. يُشار إلى أن تشريعات جديدة ستحدد ابتداء من العام المقبل حجم المواد السويسرية (سواء كانت مكونات أو أبحاثا أو تصنيعا) التي يجب أن يشتمل عليها أي منتوج أو بضاعة حتى يتأهل للحصول على العلامة التجارية السويسرية المرموقة.
swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: جمعه 25 تير 1395 ساعت: 4:39
أصبح التيتشينو المتحدثُ بالإيطالية أوّل كانتون سويسري يفرض حظرا على أي شكل من أشكال تغطية الوجه، بعد أن دخل القانون حيّز النفاذ في أوّل يوليو 2016. وفي نفس التاريخ، فُرضت أوّل غرامة على مسلمة سويسرية من زيورخ سافرت إلى التيتشينو مرتدية النقاب في تحدّ لهذا الحظر.
يُعارض العاملون في مجال السياحة هذا القانون الجديد ويقولون إنه يشكل خطرا على أنشطتهم التجارية. فقد شهدت هذه المنطقة انخفاضا كبيرا في عدد الزوار القادمين إليها من الكانتونات السويسرية الناطقة بالألمانية، ومن ألمانيا نفسها على مدى السنوات القليلة الماضية، لكنها عوّضت جزئيا هذا الغياب من خلال تنظيم حملات ترويجية وُجّهت للزوار العرب القادمين من بلدان الخليج.
وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قد دعتا مواطنيهما إلى احترام القوانين المفروضة على الملابس الدينية في العديد من بلدان ومدن أوروبا من بينها كانتون تيتشينو.
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: جمعه 25 تير 1395 ساعت: 4:39
في العام المنقضي، تراجع استهلاك اللحوم في سويسرا، حيث انصرفت شهية أعداد أكبر من المستهلكين عن لحم الحصان والعجول والأبقار. لكن إحصاءات 2016 على المستوى الفدرالي تظهر أن استهلاك الفرد من اللحوم انخفض بنسبة 1.3 كلغ فقط بين عاميْ 2007 و2013، لتصل تلك النسبة إلى 60 كيلوغراما بالنسبة للفرد الواحد في السنة.
ويذهب أنصار البيئة، الذين يربطون بين إنتاج اللحوم وبين الزيادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الدفيئة المسببة للإحتباس الحراري، إلى أنه "يتعيّن على سويسرا أن تتخذ خطوات لتعزيز هذا التوجّه".
للتذكير، دعا تقرير تاريخي صدر عن الأمم المتحدة سنة 2010 إلى تحوّل عالمي نحو استهلاك أقلّ من البروتين الحيواني من أجل المساعدة في الحد من الفقر ومكافحة التغيّرات المناخية. وفي الآونة الأخيرة، أوصى خبراء في الأمم المتحدة بـ "فرض ضريبة على إنتاج اللحوم".
وقال جورج كلينغلر من منظمة السلام الأخضر إنه يفضّل فرض ضريبة على اللحوم تتراوح بين 20% و30%، وفقا لما نقلته صحيفة "20 دقيقة" التي توزّع مجانا في محطات القطارات وفي الساحات العامة يوم الثلاثاء 12 يوليو 2016. وذهب فيليب غيهري من الصندوق الدولي لحماية الحياة الطبيعية إلى أن "فرض ضريبة، حتى وإن كانت محدودة على اللحم وبعض المنتجات الأخرى يمكن أن تحدث فارقا كبيرا عبر مساعدة عادات المستهلكين لكي تصبح صديقة للطبيعة على المدى البعيد".
فكيف هو الوضع في سويسرا مقارنة بالبلدان الأخرى؟ swissinfo.ch تسلّط الضوء على استهلاك اللحوم في جميع أنحاء العالم.
(ترجمه من الفرنسية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: چهارشنبه 23 تير 1395 ساعت: 15:04
لا يُعتبر الدّفع عبر الهاتف المحمول أمرا جديدا؛ فأكثر من نصف سكان كينيا مثلا يستخدمون حاليا نظام "إم – بيسا" لتبادل ودفع النقود بواسطة الهواتف النقالة. ولكن شركة "مونيتاس" (Monetas) السويسرية تزعم أنها ذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال استخدام تكنولوجيا مشابهة لسلسلة الكتل الكاملة "Blockchain" بهدف الخفض من التكاليف بشكل كبير، وتمكين المعاملات عبر الحدود.
وقد دعا البريد الوطني التونسي الشركة التي يوجد مقرها بكانتون تسوغ إلى اختبار تكنولوجيتها في شهر أكتوبر المقبل بالتعاون مع شركة "DigitUs" المحلية. وبمجرد الإنتهاء من جميع عمليات التكامل مع نظام "الدينار الإلكتروني" القائم، سيكون نظام "مونيتاس" جاهزا للإستخدام والتداول، وسيستهدف أولا تجار التجزئة قبل الوصول إلى عموم السكان.
بيتكوين و"سلسلة الكُتل"
في عام 2008، تم ابتكار "سلسلة الكتل" أو Blockchain ، وهي عبارة عن برنامج معلوماتي مُشفّر يتصرّف كسجل للمعاملات على الشبكة. فكل مجموعة من المعاملات مرتبطة بسلسلة، ما يمنح المشاركين صورة شاملة عن كل ما يحصل في المنظومة بأكملها.
تم تصميم البرنامج المعلوماتي بطريقة تتسم باللامركزية، ما يسمح بحصول معاملات بين المستخدمين دون الحاجة إلى تدخل أطراف ثالثة كالمصارف أو أنظمة التداول المركزية من قبيل نظام "سويفت" SWIFT المستخدم عالميا على نطاق واسع.
جوهريا، يتصرف كل مستخدم وكأنه مالك لمصرف ذاتي مستقل خال من الإدارة ومن التكاليف المرتبطة بها، كما هو موجود في المؤسسات المالية التقليدية.
وفي تصريح لـ swissinfo.ch، قال فيتوس أمّان، رئيس قسم التسويق في "مونيتاس: "ما نراه هو أن بلدانا مثل تونس - التي مرت بفترة تغيير خلال ثورة الياسمين، يعيدون النظر في بعض المبادئ الأساسية في أسواقها – بحيث أنها تعتبر الرقمنة قاطرة هامة للإدماج المالي".
نفس الشعور عبّر عنه الرئيس المدير العام للبريد التونسي معز شقشوق الذي وصف "مونيتاس" بـ"العنصر الأساسي" في التوجه نحو "تقوية الإقتصاد الرقمي" الذي يوجد في "قلب جهود الإدماج المالي في تونس".
ووفقا لمعطيات البنك الدولي، أكثر من ملياري شخص محرومون من الخدمات المالية الرسمية، ومعظمهم يعيش في البلدان الأكثر فقرا. وفي عام 2014، كان ما يزيد قليلا عن ربع البالغين التونسيين يتوفر على حساب مصرفي أو حساب في البريد الوطني، والعديد من هذه الحسابات كانت غير نشطة لمدة عامين.
من جانبه، يقول مارتين براون، أستاذ الصيرفة في جامعة سانت غالن: "علينا أن نكون حذرين بشأن التوقعات عن الكيفية التي ستُحدث بها هذه الحلول ثورة في صيرفة البلدان النامية"، مضيفا: "[تلك الحلول] لم تتوسع خارج كينيا مثلما كان مُتوقعا، وحتى في كينيا، يستخدم الناس في الغالب الخدمات المصرفية عبر الهاتف للتحويلات، بينما يفضلون الحسابات البنكية التقليدية لإدخار أموالهم".
أليس نيغر، المستشارة في منظمة " CGAP" غير الحكومية التي يوجد مقرها في البنك الدولي، أجرت تحليلا معمقا للسوق التونسية. وكانت قد لاحظت أن نظم الصيرفة عبر الهواتف المحمولة تكافح من أجل الإنطلاق في بلدان مثل الفلبين. وقالت ضمن هذا السياق: "لكي يعمل نظام الدفع الرقمي، يجب أن يكون قد صُمم بالشكل الصحيح للتكيف مع الأنماط السلوكية للناس في هذه السوق تحديدا، ولتلبية حاجياتهم الخاصة".
وتعتقد شركة "مونيتاس" أنها توصلت للوصفة المثالية من خلال إبقاء رسوم الإستفادة من الخدمات تحت 1% بحيث يجب دفع 31 سنتيما على كل معاملة. ويقولون إن هذا الأمر بالغ الأهمية لأن معظم المعاملات في البلدان النامية عادة ما تكلف أقل من 5 دولارات. وهي تتوفر أيضا على آلية لصرف العملة تتيح سداد المدفوعات عبر الحدود.
أما العنصر الرئيسي الآخر هو نظام دفتر الحسابات المُشفر الشبيه بـسلسلة الكتل الكاملة "Blockchain" التي تسمح للمستخدمين بتخزين المال على هواتفهم المحمولة بدل إيداعها في حساب مصرفي مركزي. ولكن خلافا لـ "بلوك شين"، لا توزع المعاملات عبر "مونيتاس" في النظام برمته، بحيث تقتصر فقط على الأطراف المعنية بالمعاملة.
وهذا يقلل من مخاطر استيلاء الدولة على الأصول لأغراض سياسية، وفقا لأمّان. وبالنظر إلى الإضطرابات التي شهدتها تونس مؤخرا، وبلدان أخرى في المنطقة، قد تكون هذه حجة بيع مغرية.
من ناحيتها، أضافت أليس نيغر أن "الغالبية العظمى من التونسيين لا تزال تستخدم النقد لأنها اعتادت على ذلك. فهو أكثر ملائمة من وسائل الدفع الأخرى، كما أنه يعتبر وسيلة للتهرب من الرقابة. ولكن إذا ما لاحظوا أن الدفع الرقمي سيلبي حاجياتهم، فقد يشرعون في استخدامه".
وتخطط "مونيتاس" لتوسيع نشاطاتها على نطاق واسع، بحيث بدأت محادثات استكشافية مع 12 بلدا إفريقيا آخر، بساكنة مجتمعة تمثل 300 مليون نسمة. كما أنها تُطور حسابات التوفير، وتتطلع إلى القيام بنشاطات مالية أخرى، مثل القروض الصغيرة.
ويقول أمّان: "إن طموحنا عالمي. فالمستخدم يحصل على فوائد هائلة من مثل هذا النظام في بلدان لا تتمتلك ما يكفي من البنى التحتية المالية، ومن شأن هذا النظام أن يدفع الناس في هذه الأسواق نحو مستقبل مزدهر".
(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: إصلاح بخات), swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: چهارشنبه 23 تير 1395 ساعت: 15:04
الطريق المُؤدي إلى إنغستليغن Engstligen، الواقعة فوق بلدة "أديلبودن" في ريف كانتون برن، طويل وحاد وضيق. يتقدم فيه الرعاة بحذر، الخطوة تلو الأخرى، رفقة قطيع يشتمل على 500 رأس من الأبقار. بعد أن انطلق الجميع فجرا، سيتعيّن عليهم تجاوز فرق ارتفاع بست مائة متر عبر مسار متعرّج محفوف بالعقبات والمُنحدرات. إثر ذلك، سيُقيم الرعاة والقطيع ما بين 10 و12 أسبوعا في المرعى الجبلي، قبل النزول مُجددا إلى الأسفل في الوادي قبل حلول فصل الشتاء. (النص: كريستوف بالسيغر)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: دوشنبه 21 تير 1395 ساعت: 18:16

لاريسا م. بيلّر، رئيسة التحرير في swissinfo.ch
تُعتبر سويسرا واحدة من أكثر الدول في العالم التي تتاح فيها المساعدة فيما يتعلق بالموت الرحيم. وهكذا تزدهر سياحة الموت في هذا البلد، بسبب انعدام التشريعات المنظِمة للحق في الانتحار في سن الشيخوخة في مناطق أخرى تقريباً. مع ذلك، يميل هذا الموقف اللبرالي لأن يكون خادعاً بعض الشي، ويُخفي وراءه حقيقة أن التعامل مع مسألة الانتحار بمساعدة الغير ليست بالأمر السهل في سويسرا أيضاً، وإنما هو صراع متواصل حول القيم الأساسية - السياسية والدينية والاجتماعية والأخلاقية-. وفي المناقشات المتكررة حول فرض حَظر قانوني لسياحة الموت، يبرز التساؤل حول إمكانية أن تتحول حياة الإنسان في حالات الطوارئ إلى شيء قابل للتفاوض قد يُعمد إلى إلغائه بالتالي.
مؤسسات "الموت الرحيم" في سويسرا مثل "ديغنيتاس" (Dignitas) أو "إغزيت" (Exit) [التي توفِـر المساعدة للأشخاص الراغبين في وضع حدٍّ لحياتهم]، ترى أن المساعدة على الانتحار هي "الحق الأخير للإنسان". وهو يطلب هذا النوع من الموت (القتل) الذي يساعده فيه شخص آخر، عندما لا يكون بمقدوره تنفيذ ذلك بنفسه.
هنا، يكون القرار الأخير وفقا لرغبة المريض. وينبغي أن تُقابل كل رغبة في الموت بالإحترام دون أي نوع من الإدانة الأخلاقية. وهكذا على سبيل المثال، إختار السياسي ماثياس (ثيس) جيني من كانتون غلاروس - وبمرافقة بارزة من وسائل الإعلام - الانتحار بمساعدة الغير في مستشفى غلاروس في عام 2014. بيد أن وسائل الإعلام كثيراً ما تُبسّط هذه الحالات أثناء تقديمها، إذ يتحتم على الشخص المعني أن يكون صلباً للغاية للمضي بهذا القرار إلى النهاية.
القتل الرحيم: ما يجري العمل به في سويسرا
بشكل عام، يمكن الإختيار بين القتل الرحيم السلبي، الذي يوقف فيه الأطباء إعطاء العلاج للمريض، مما يتسبب بموته بالنتيجة، أو القتل الرحيم غير المباشر، الذي يُعطي فيه الأطباء المريض مسكنات قوية للآلام ويمنعون عنه الشراب، مما يتسبب بالموت بالتالي، أو المساعدة على قتل المريض نفسه (أو القتل الرحيم) حيث يساعد الطبيب المريض بوضع نهاية لحياته، والقتل الرحيم النشط، الذي يُنهي فيه الطبيب حياة المريض نزولاً عند طلبه عن طريق حقنة أو دواء. وهذا الأسلوب الأخير محظور في سويسرا، ويُـعتبر جريمة يخضع مرتكبها للعقاب.
وهكذا، وبشكل متكرر، يوصف الإنتحار الإختياري للشخصيات البارزة على هذا النحو. ويتم عرض هذه الفسحة القليلة من الحرية لوضع الشخص نهاية لحياته بموافقة هيئة خارجية، وبنوع من الكرامة بالتالي، ودون مواجهة مشاعر الإزدراء لا سيما من جانب المؤمنين كما كان يجري في السابق، باعتباره إنجاز كبير، ويشار إلى سويسرا بوصفها القبلة لذلك.
لكن هذا الأمر يجافي الحقيقية غالباً. وهو ما يكشفه العمل في مجال الرعاية الملطِّفة، التي تحاول أن تُضفي نوعاً من الشفافية على مواجهة الموت أو الرغبة فيه، وتدحض كونه من المحرمات. وهناك، ينكشف وجود وسيلة أخرى غير الانتحار، لكنها قد تشكل عبئاً مستداماً على أفراد العائلة وتجسد إجراءً وجدانياً يتردد فيه المريض حتى النهاية، بشأن وضع نهاية لحياته أم لا.
ولا جدال في أن الكلمة الفصل لابد أن تظل رغبة المريض، وهذا صحيح، ولكن هذه الرغبة يجب أن تكون واضحة أيضاً - وهي ليست كذلك دائماً بأي حال من الأحوال. وهنا يأتي دور الرعاية الملطِّفة. وتظهر التجربة أن الرغبة في الإنتحار تتدنى مع تقدم مراحل المرض، وكذلك مع التوعية والتوضيح والرفقة. ومن المهم أن لا يضطر المرضى إلى إتخاذ القرار لوحدهم في مثل هذه الحالات من الضعف.
وكما قالت القسيسة والمُتخصصة في علم الأديان سوزانّا مايَر لصحيفة "بوندنَر تاغبلات"Bündner Tagblatt (اليومية الصادرة بالألمانية في كانتون غراوبوندَن)، يساورها التعجب في كل مرة يقرر فيها شخص الإنخراط في هذه العملية [الإنتحار بمساعدة الغير]، حول ماهية التطورات التي يمكن أن يسفر عنها هذا القرار للشخص المعني. وهي ترى أن هناك الكثير مما يمكن حدوثه، مثل الصفاء أو المصالحة، كما يمكن القضاء على المخاوف أيضاً.
وهناك أشخاص تعبوا من الحياة، ولا يريدون الإستمرار فيها، أو آخرين - لا سيما من كبار السن - "شبعوا من الحياة". بيد أن مسألة ترتيب نهاية للحياة تطرح نفسها بقوة وبشكل مباشر لدى العديد من الأشخاص المصابين بمرض لا يُرجى شفائه أثناء حياتهم المتكاملة. وفي هذه اللحظة، تكون إرادة المريض عُرضة للعديد من التأثيرات، مثل آراء الآخرين، والقيم، والمُعتقد، أو الدين أو المخاوف أيضاً. لذا، ينبغي التعرف على هذه الرغبة بالكثير من العناية، لأخذ التعقيدات المرافقة لكل مصير بحد ذاته بنظر الإعتبار.
ومع أن الرعاية الملطفة لا تقدم حلاً سحرياً، لكنها، وفي ظل مجتمع مُستنير، تتيح حواراً ومواجهة شفافة مع الموت - هذا الحوار الذي يدين به المجتمع للمريض بقدر حق الأخير في تقرير المصير. وما من شك بأن صورة الإنتحار بمساعدة الآخرين (أو الموت الرحيم) إيجابية أكثر من اللازم في سويسرا. فهناك طرق أكثر إنسانية للموت في لحظة من الاعتماد المطلق على شخص ما، بدلاً من تناول كأس من السم والتحقيق المجرد للإستقلالية.
وعندما لا يعني الإستقلال المطلق لوجودنا سوى الانتحار في النهاية، ويتمثل الخيار المثالي بقتل الشخص لنفسه، فمن الضروري والحالة هذه طرح تساؤلات عاجلة بهذا الصدد في سويسرا بالذات. إذ لا ينبغي أن تتحول المساعدة على الإنتحار إلى مجرد روتين بأي حال من الأحوال.
كيف يتعامل المشرعون والسلطات المختصة مع الرغبة في الانتحار؟
ينظم كل كانتون في سويسرا المساعدة على الانتحار بطريقة مختلفة. وعلى سبيل المثال، تسمح المزيد من مرافق الرعاية التمريضية بالإنتحار [الإختياري]. وفي عام 2014، ومن أصل 583 حالة إنتحار بمساعدة الغير، تم تنفيذ 60 حالة في دور الرعاية بمساعدة من منظمة "أغزيت".
وبإمكان مراكز الرعاية في كانتون بازل على سبيل المثال، أن تقرر بنفسها فيما اذا كانت ستقبل الانتحار بمساعدة الغير داخل المركز أو لا.
على الجانب الآخر، تشكل مراكز رعاية المسنين في كانتون فالي ذي الغالبية الكاثوليكية منطقة محظورة لمنظمات القتل الرحيم، حتى بدون قانون بهذا الخصوص.
وفي مستشفيات الكانتونات مثل لوزان، تجري ممارسة الانتحار بمساعد الغير، كما ينطبق الشيء نفسه على مراكز الرعاية في مدينة زيورخ.
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: دوشنبه 21 تير 1395 ساعت: 18:16
ففي وقت سابق من هذا العام، تم تعيين ستيفّن إيخمولّر مسؤول كرسي العناية الملطِّفة – الثاني من نوعه فقط في سويسرا- في جامعة برن. وقد التقته swissinfo.ch في مركز الرعاية المسكّنة للآلام في المستشفى الجامعي ببرن، الذي يتولى رئاسته.
من الواضح أن هذا الطبيب ذو الخبرة الواسعة شغوف بوظيفته، فالحاجة إلى هذا النوع من الرعاية – التي تتطلّب عملا متعدد التخصصات، ويشمل المصابين بأمراض مزمنة وتعود فوائده على أهاليهم أيضا– سوف تزيد في المستقبل، نظرا للتهرّم السكاني. وكذلك سوف تزيد تكلفة هذه الرعاية، إلا إذا تم التخطيط لها بشكل صحيح، كما هو عليه الوضع في بلدان أخرى مثل أستراليا والمملكة المتحدة.
ستيفّن إيخمولّر: هناك اهتمام قوي في سويسرا بالعلاجات السريعة والمعالجات الاستشفائية. ولدينا امكانية الحصول على أغلى التكنولوجيات وأفضلها من أجل إطالة الحياة في سويسرا.
أيضا لم يكن هناك ما يكفي من الاهتمام بعلاجات الأمراض المزمنة، أو العيش مع الإصابة بمرض ما. وربما يعود هذا لأن لدينا نظام رعاية صحية مجزّأ: فوجود مستشفيات هي عبارة عن كيانات اقتصادية، عادة ما يكون على المريض أن يتحمّل بنفسه تكلفة الرعاية على المدى الطويل من خلال دور رعاية المسنّين مثلا. وفي سويسرا هناك عدد محدود من دور الإيواء. ويسود الاعتقاد أن المشاكل الصحية بالإمكان التعاطي معها من خلال إيجاد مستشفيات متقدّمة، ولكن ليس هناك روح موحّدة لشبكة المؤسسات العلاجية ككل، او ما يمكن أن يُطلق عليه الخدمات الصحية الوطنية.

ستيفّن إيخمولّر، مواطن ألماني درس في هومبورغ بألمانيا، وأيضا في معهد سيدني للأمراض المزمنة والرعاية المسكّنة بأستراليا. وهو يرأس مركز برن للرعاية المخففة منذ عام 2012.
وأظهر تقرير ثاني أصدرته الإيكونومست حول الطرق الأفضل لانهاء الحياة في بلدان مختلفة العام الماضي أن سويسرا أحرزت تقدما ملحوظا لتنتقل من المرتبة 19 إلى المرتبة 15، لكن هذا الترتيب أبرز كذلك أن بلدانا أخرى مثل أستراليا والمملكة المتحدة متقدمة عن سويسرا في هذا التصنيف.
المساعدة على الإنتحار
لا يحظر القانون السويسري وضع الشخص حدا لحياته بمساعدة الغير عندما يعود القرار في ذلك للمريض نفسه، ولا يكون لمساعده مصلحة في ذلك. وفي أغلب الأحيان يتم ذلك بمساعدة منظمات مثل "ديغنيتاس" و"إغزيت".
قيام طبيب بمساعدة شخص مريض على وضع حدا لحياته أمر قانوني في سويسرا، ولا يعني هذا السماح بممارسة الموت الرحيم. ووجدت دراسة نشرت في وقت سابق من عام 2013، أن أربع من أصل خمس حالات وفاة كانت متوقّعة، ويمارس نوع من طب انهاء الحياة على نطاق واسع في المناطق السويسرية الناطقة بالألمانية. ويحصل هذا في الأغلب الأعم عبر وقف العلاج، وفي بعض الاحيان عبر الترفيع في كمية المورفين. وفي الغالبية العظمى من الحالات، يحصل ذلك بالإتفاق مع المريض وعائلته.
ستيفّن إيخمولّر: الخبرة والتجربة. في بلدان مثل بريطانيا، نجدها أنها قد طوّرت تجربة في مجال الرعاية المسكّنة تمتد لثلاثة عقود، والناس يقبلون على هذا النوع من الرعاية. أما في سويسرا هذه الرعاية ظهرت متأخرة جدا، وبالتحديد خلال الستّ سنوات الأخيرة، ولكنّي متفائل أن استقرار هذه الرعاية وتطوّرها لن يستغرق وقتا طويلا، وأن المرضى وأقاربهم سيجدون فيها عرضا رائعا يخفف مصاعبهم وآلامهم.
ستيفّن إيخمولّر: لم يعد هذا الموضوع من المسكوت عنه، فوسائل الإعلام – والسياسيون- منشغلون جدا بالنقاش الدائر حول هيئات المساعدة على الإنتحار. وكل هذا النقاش يدور حول كيفية ضمان استقلالية قرار المريض، وكيف له ان ينهي حياته بشكل يحفظ له كرامته، وبالطبع إذا لم تتوفّر طرق متميّزة لكيفية إنهاء حياتك بكرامة في مؤسسات رسمية كبرى مثل المستشفيات، عندئذ تكون سعيدا إذا ما عثرت على هيئة او منظّمة للمساعدة على الانتحار.
وينظر الكثيرون اليوم إلى المسألة بهذا الشكل: الانتحار بمساعدة طبيب او منظمة "إكزيت" أو المعاناة إلى ما لا نهاية في إحدى مؤسسات الرعاية الصحية المتوفّرة حاليا. ولكن هذا الوضع قد يتغيّر إذا تبيّن أن هناك فرصا يمكن خلقها مع الأصدقاء والعائلات والمهنيين، طريقة جديدة لوضع حد للحياة الخاصة بك بكرامة - وبمساعدة الرعاية المسكّنة للأوجاع.
ستيفّن إيخمولّر: من وجهة نظري، ما أشاهده هو أنه يطلب منا في الغالب المشاركة في المناقشات العامة التي تتم فيها المقارنة بين الرعاية الملطّفة من جهة، ووضع حد للحياة بمساعدة طبيب من ناحية أخرى. وأيضا لأنها تخلق مناقشات أكثر إثارة وحماس.
ولكني أعتقد أنها رؤية ضيّقة جدا لما يجب أو ما يعنيه وضع حد للحياة في مجتمعنا. في آسيا، ينظر إلى الموت على أنها قمّة وتتويج للحياة. ويعيرون احتراما كبيرا لكل الأشخاص الذين يمرّون بآخر مراحل حياتهم. وبالعودة إلى سويسرا، هذه المرحلة، لا ينظر إليها باعتبارها أفضل مرحلة من مراحل الحياة، كما لا تمنح ما تستحق من القيمة والرعاية بما يحفظ الكرامة.
ستيفّن إيخمولّر: أنت على حق. وهذه مسألة ذات طابعا سياسيا، ونحن كجهة موفّرة للرعاية، لا يمكننا أن نؤثّر أو نغيّر هذه المعادلة. من الواضح أنه في الخدمات الصحية الوطنية، تكون مسؤولية كل وحدات ذلك النظام عالية جدا. أعتقد أنه بإمكان الرعاية المسكّنة أو المخففة للآلام أن تتجه إلى نظام أكثر اختلاطا وتكاملا: فتكون لدينا شبكة خاصة بالرعاية للمصابين بالأمراض المزمنة، على شاكلة نظام صحي وطني، ونحافظ فيه أيضا على الرعاية السريعة، التي قد نلتجأ إليها عند الضرورة. ويمكن لنا بذلك الإستفادة من أفضل ما في النظاميْن.
ستيفّن إيخمولّر: إنه جزء من الطب غير الاعتيادي حيث يمكنك أن تمارس طبا إنسانيا. وتكون فيه منشغلا بجميع المشكلات الطبية وبتفاصيلها وجميع مظاهرها، بحيث يكون الوضع معقّدا للغاية. ومن جهة أخرى، بين يديك شخص، وأسرته، ويجب أن تجد أفضل الطرق لمعالجة الوضع.
الناس دائما يعربون عن مفاجأتهم عندما يرون أن العاملين في مجال الرعاية الملطّفة ليسوا حزينين، وأن الإرهاق هو ظاهرة نادرة جدا لديهم. إذن في هذه الرعاية شيئا هو الذي يشكل المغزى بالنسبة لنا. إن عملنا ليس مجرّد رعاية سطحية، وهذا هو امتياز بالنسبة لنا.
كرسي جامعي
يرأس ستيفّن إيخمولّر كرسي الرعاية الملطّفة بجامعة برن منذ الأوّل من شهر فبراير 2016. وهذه الأستاذية فريدة من نوعها في الكانتونات الناطقة بالألمانية ولا يوجد نظيرا لها إلا في لوزان. وتموّل هذه الخطة بمبلغ قيمته 3 مليون فرنك توفّرها الأكاديمية السويسرية للعلوم الطبية وHelsana، للتأمينات الصحية. ورغم ذلك يؤكّد الطبيب أن هذا التمويل لا يمس من استقلالية هذه الخدمة.
بالنسبة لرئيس هذا الكرسي الجامعي، ومن حيث الاستراتيجية الوطنية السويسرية للرعاية الملطّفة التي بدأت قبل ست سنوات، يعد نجاح كبير انشاء هذا الكرسي الجامعي الجديد. ويقول يجب اتباع هذه الخطوة بخطط أكاديمية جديدة وأشخاص آخرين لهم خلفيات علمية وأكاديمية متنوعة مثل العمل الإجتماعي وعلم النفس. وأضاف قائلا: سويسرا لا تزال "دولة نامية، بالمقارنة مع المستوى الدولي المتوفّر في مجال الرعاية التلطيفية.
استمرّت الاستراتيجية الوطنية بين عامي 2010 – 2015. ومن المنتظر إطلاق برنامج وطني للرعاية المسكّنة مع بداية 2017، وفقا لما أكّده المكتب الفدرالي للصحة ل swissinfo.ch. وغاية هذا البرنامج الوطني تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الجهات الفاعلة في مجال الرعاية الملطّفة.
(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: دوشنبه 21 تير 1395 ساعت: 18:16
أين تكمن المشكلة إذن؟ وفقا لإعلان هلسنكي (الذي يعتبر الوثيقة الرسمية للـجمعية الطبية العالمية التي تضع المبادئ الأخلاقية)، ينبغي أن تعود التجارب المُنجزة في سياقات تتسم بهشاشة الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية بالنفع على السكان المحليين. وفي مصر، لا يتوفّر نصف السكان على تأمين صحي، كما أن الناس مُلزمون بشراء أدويتهم من جيبهم الخاص. لذلك فإن المشاركة في التجارب السريرية غالبا ما تكون فرصتهم الوحيدة لتقلي العلاجات الطبية.
"ومن عينة تضم 24 دواءً اختُبر في مصر (7 لـنوفارتيس و4 لـروش، التحرير)، لم تتمّ المصادقة على ما يقارب واحد من كل ثلاثة أدوية في هذا البلد، بينما تمّ إقرار جميعها في أوروبا والولايات المتحدة"، مثلما يشرح باتريك دوريش، المسؤول عن الملف في "إعلان برن". وبالنسبة للعلاجات ضد السرطان التي تُباع في صيدليات القاهرة أو الإسكندرية، فإن بعضها يكلف ما يصل إلى 20 مرة الحدّ الأدنى للراتب الرسمي (1200 جنيه مصري أو 130 فرنك سويسري)، علما أن الأدوية المضادة للسرطان ليست جميعها ضمن العلاجات التي تُمولها الدولة.
روش ونوفارتيس تؤكدان احترامهما للقواعد
في ردها على أسئلة صحيفة "لاليبرتي" (التي تصدر بالفرنسية في فريبورغ)، صرحت شركة "روش" أنها ليست على علم بتقرير منظمة "إعلان برن" الذي يُجرّم ممارساتها في مصر. لكن واضعي الدراسة قالوا إنه تمت مساءلة المجموعة الصيدلانية حول هذا الموضوع. وتقول روش إنها تنجز حاليا 12 دراسة سريرية في مصر. وأكدت المتحدثة باسمها، أنيا فون تريسكو، أن "جميع الدراسات حصلت على مصادقة لجان الأخلاقيات المحلية ووزارة الصحة المصرية"، مضيفة أن دور هذه الهيئات يتمثل في "ضمان احترام القواعد المحلية".
نفس الحُجج قدّمتها أيضا شركة نوفارتيس التي تؤكد استخدامها للتوجيهات الدولية الشهيرة في مجال "الممارسات السريرية الجيدة" الخاصة باللبروتوكولات، ووثائق الموافقة المُسبقة للمريض، وعمليات التحقق الأخلاقية، وذلك في جميع البلدان التي تنجز فيها المجموعة دراسات سريرية. ولم تعرض شركتا "روش" و"نوفارتيس" بوضوح الأسباب التي تدفعهما إلى نقل تجاربها السريرية إلى الخارج، وخاصة في مصر".
(كريستين فويلمان، صحيفة "لاليبرتي")
بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، يُعتبر إجراء الإختبارات في مصر عملية مفيدة اقتصاديا، مع تعليق الأمل على اكتساب وفاء العاملين في المجال الطبي لتحضيراتها. وقد أشار محققو المنظمات غير الحكومية الذين أنجزوا عملا ميدانيا أن "روش" تختبر أيضا على ضفاف النيل أدوية لم تتم المصادقة عليها بعد في سويسرا وأوروبا، وهو ما يتعارض مع القانون المصري.
وأضاف دوريش ضمن هذا السياق: "نحن اكتشفنا أيضا تجارب سريرية في مرحلة مُبكرة تُجريها "روش"، وتثير تساؤلات حول المنهجية على الخصوص". وتابع قائلا: "كما رأينا في شهر يناير 2016 في مدينة رين [الفرنسية] حيث تُوفي مشارك في تجارب سريرية وعانى عدة أشخاص آخرين من آثار جانبية، تحملُ التجارب في مرحلة مبكرة أكبر المخاطر. وفي مصر، تشوب نظامَ إشراف الدولة جملة من النواقص، ولا يوجد تشريع يضبط التجارب السريرية".
وخلال مراقبتهم لسير اختبارات الأدوية المضادة للسرطان، أشار حوالي ثلاثين خبيرا مصريا إلى عدد من الإختلالات، ومنها موافقة المشاركين على الخضوع للتجارب بعيون مغلقة تقريبا، من دون استيعابٍ للوضع أو قدرة على تقييم المخاطر المُحتملة.
وحرص المسؤول في منظمة "إعلان برن" على التذكير بأن "الموافقة الحُرة والمستنيرة تُشكل مع ذلك ميزة أساسية للقواعد الأخلاقية. واستدرك قائلا: "في سويسرا، يتلقى مرضى السرطان عموما علاجا خضع مُسبقا للتجارب، وإن لم يكن ناجعا، يُقترح عليهم المشاركة في تجارب سريرية. أما في مصر، فمن أراد الشفاء، فعليه أن يشارك مباشرة في تجربة سريرية للوصول إلى العلاج الذي يكون في مرحلة تجريبية، وبالتالي يكون محفوفا بالمخاطر".
وحسب منظمة "إعلان برن"، توجد في مصر لجانٌ أخلاقية، تضمن حماية المشاركين، ولكنها تابعة للمستشفى الذي يستقبل التجارب السريرية ويستفيد منها ماليا. ما يدفع باتريك دوريش للقول "إن هناك تضارب مصالح يُحتمل أن يكون خطرا على حماية المشاركين".
(ترجمته من الفرنسية وعالجته: إصلاح بخات)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: دوشنبه 21 تير 1395 ساعت: 1:05

ولكن في هذه المنطقة توجد أيضا أشياء بعيدة عن الانظار، ومن ذلك أن بحيرة تون تحتوي في أحشائها على مستودع للذخيرة. في الستينات من القرن الماضي، مثلا، ألقى الجيش 8000 طن من هذه المواد في بحيرات تون، وبرينز، وبحيرة الكانتونات الأربع.
بعض الصور من كتاب كريستيان هيلملي تشير إلى نيزن ليس مجرّد جبل. فهو على حدّ عبارة الكاتب "جبل الجبال"، بل هو عنوان الجبال ورمزها. وهو أيضا موضوع محبّذ للرسامين والمبدعين من أمثال يوهان إيتّن، وكونو أميات، وجون- فريديريك شنايدر، وأوغست مايك، وبول كلي: جميع هؤلاء رسم هذا الجبل العملاق.ولا يكتفي هيلملي بتوجيه كاميراه قبلة الجبل، بل اختار أيضا ترك القمة وراءه، والإكتفاء بتصوير ظلها.
في مذكّرة نشرت في عام 1816، كتب لورد بيرون: "غادرت تون على قارب فجاب بنا البحيرة في ثلاث ساعات. صحيح أن البحيرة صغيرة، ولكن شواطئها جميلة: فالصخور تلامس سطح الماء.
(الصور: كريستيان هيلملي، النص: مقتطفات من مقدّمة كتبها كونراد توبلار)
برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: شنبه 19 تير 1395 ساعت: 16:52